145حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الْجَواب لمُجَرّد إقناع النَّفس بِشَيْء آخر غير الْإِيمَان بِاللَّه وَلِأَنَّهُم لَا يدركون فَسَاد الفكرة بِالنّظرِ السطحي التقليدي فينشأ لديهم هَذَا الِاحْتِمَال وَلَكِن إِذا قصد الْإِنْسَان وَتوجه بِالذَّاتِ إِلَى إقناع نَفسه فَلَا بُد أَنه سيقف على محالية الفكرة وَبعدهَا عَن الْمنطق وَالْعقل وَلَو اعْتقد بهَا فَلَا يعْتَقد إِلَّا بِسَبَب التغافل عَن الْخَالِق سُبْحَانَهُ فَمَا أعجب الضلال إِن من يضيق عقله عَن أزلية الله سُبْحَانَهُ وإيجاده الْأَشْيَاء كلهَا وَهِي صفة لَازِمَة ضَرُورِيَّة للذات الجليلة كَيفَ يُعْطي تِلْكَ الأزلية والإيجاد إِلَى ذرات غير متناهية وَإِلَى أَشْيَاء عاجزة فَلَقَد اشتهرت حَادِثَة أَنه بَيْنَمَا كَانَ النَّاس يراقبون هِلَال الْعِيد وَلم يره أحد إِذا بشيخ هرم يحلف أَنه قد رأى الْهلَال ثمَّ تبين أَنه مَا رَآهُ لم يكن هلالا بل شَعْرَة بَيْضَاء مقوسة قد تدلت من حَاجِبه فَأَيْنَ تِلْكَ الشعرة من الْهلَال وَأَيْنَ حركات الذرات من تشكيل الْأَنْوَاعإِن الْإِنْسَان لكَونه مكرما فطْرَة يبْحَث عَن الْحق دَوْمًا وأثناء بَحثه يعثر على الْبَاطِل أَحْيَانًا فيخفيه فِي صَدره ويحفظه وَقد يَقع الضلال بِلَا اخْتِيَار مِنْهُ على رَأسه أثْنَاء تنقيبه عَن الْحَقِيقَة فيظنه حَقًا فيلبسه كالقلنسوة على رَأسه1 / 163نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي