غرائب القرآن و رغائب الفرقان
يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب (196))
** القراآت :
شجاع ويزيد والأعشى وحمزة في الوقف.
** الوقوف :
) ج لعطف المختلفتين ( محله ) ط لابتداء حكم كفارة الضرورة ( أو نسك ) ج لأن «إذا» للشرط مع الفاء وجوابه محذوف أي فإذا أمنتم من خوف العدو وضعف المرض فامضوا. أمنتم وقف لحق الحذف ولابتداء الشرط في حكم آخر وهو التمتع ( من الهدي ) ج ( رجعتم ) ط ( كاملة* ) ط ( الحرام ) ط ( العقاب ) ه.
** التفسير :
[البقرة : 158] وفي الشرع عبارة عن أفعال مخصوصة. وهي على ثلاثة أقسام : أركان وأبعاض وهيئات. لأن كل عمل يفرض فيه فإما أن يتوقف التحلل عليه وهو الركن ، أو لا يتوقف. فإما أن يجبر بالدم وهو البعض ، أو لا يجبر وهو الهيئة. والأركان عند الشافعي خمسة : الإحرام والوقوف بعرفة والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وحلق الرأس أو تقصيره. وخالف أبو حنيفة في السعي ، ولا مدخل للجبران في الأركان. وأما الأبعاض أعني الواجبات المجبورة بالدم ، فالإحرام من الميقات والرمي وفاقا وفي الوقوف بعرفة إلى أن تغرب الشمس وفي المبيت بمزدلفة والمبيت بمنى ، وفي طواف الوداع خلاف. وأما الهيئات فالاغتسال وطواف القدوم والرمي والاضطباع في الطواف وفي السعي واستلام الركن وتقبيله والسعي في موضع السعي والمشي في موضع المشي والخطب والأذكار والأدعية إلى غير ذلك. وبالجملة ما سوى الأركان والأبعاض ولا دم في تركها. وأما في العمرة فما سوى الوقوف من أركان الحج أركان فيها. ثم إن قوله عز من قائل : ( وأتموا ) أمر بالإتمام. وهل هذا الأمر مطلق أو مشروط؟ فالشافعي على أنه مطلق والمعنى : افعلوا الحج والعمرة على نعت التمام والكمال. وأبو حنيفة على أنه مشروط والمعنى : من شرح فيه فليتمه كما إذا كبر بالصلاة تطوعا لزمه الإتمام. وفائدة الخلاف تظهر في العمرة فإنها تصير واجبة على المعنى الأول دون الثاني. حجة الشافعي أن الإتمام قد يراد به فعل الشيء تاما كاملا كقوله ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ) [البقرة : 124] أي أداهن على التمام والكمال. وقوله ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) [البقرة : 187]
صفحة ٥٣٥