غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
النَّفَقَةُ مَفْرُوضَةً بِالْقَضَاءِ أَوْ بِفَرْضِ الْأَبِ وَلَوْ كَذَّبَتْهُ الْأُمُّ كَمَا فِي نَفَقَاتِ الْخَانِيَّةِ
٤٠١ - بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى الْإِنْفَاقَ عَلَى الزَّوْجَةِ وَأَنْكَرَتْ.
وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: الْمَدْيُونُ إذَا ادَّعَى الْإِيفَاءَ لَا يُقْبَلُ
٤٠٢ - قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَسْأَلَةِ إذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي عَيْنٍ ذَكَرَ الْعِمَادِيُّ أَنَّهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَجْهًا.
وَقُلْت فِي الشَّرْحِ: إنَّهَا عَلَى خَمْسِ مِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ
٤٠٣ - وَالتَّصْدِيقُ إقْرَارٌ إلَّا فِي الْحُدُودِ كَمَا فِي الشَّرْحِ مِنْ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ.
لَا يُقْضَى بِالْقَرِينَةِ إلَّا فِي مَسَائِلَ، ذَكَرْتهَا فِي الشَّرْحِ مِنْ بَابِ التَّحَالُفِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
يُفْتَى بِهِ فِي غَيْرِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي لِمَعْنًى ظَاهِرٍ فِي أَكْثَرِ قُضَاةِ الزَّمَانِ أَصْلَحَ اللَّهُ شَأْنَهُمْ (انْتَهَى) .
وَفِيهِ مِنْ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ: الْقَاضِي هَلْ يَكْتُبُ بِعِلْمِهِ إلَى الْقَاضِي فَهُوَ كَقَضَائِهِ بِعِلْمِهِ غَيْرَ أَنَّ الْقَاضِيَ هُنَا يَكْتَفِي بِعِلْمٍ حَصَلَ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْإِجْمَاعِ
(٤٠١) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى الْإِنْفَاقَ عَلَى زَوْجَتِهِ.
تَقَدَّمَ هَذَا الْفَرْعُ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ
[مَسْأَلَة تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي عَيْنٍ]
(٤٠٢) قَوْلُهُ:
إلَّا فِي مَسْأَلَةِ.
هِيَ مَسْأَلَةُ دَعْوَى الْأَبِ الْإِنْفَاقَ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ
(٤٠٣) قَوْلُهُ:
التَّصْدِيقُ أَقْرَبُ إلَّا فِي الْحُدُودِ إلَخْ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّصْدِيقِ وَالْإِقْرَارِ أَنَّ التَّصْدِيقَ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ قَصْدًا، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُعْتَبَرْ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ، كَمَا إذَا صَدَّقَتْهُ عَلَى مَا رَمَاهَا مِنْ الزِّنَا فَلَا يُحَدُّ، وَيُعْتَبَرُ فِي دُونِهِ فَيَنْدَفِعُ بِهِ اللِّعَانُ.
وَقَدْ ذَكَرُوا فِي بَابِ حَدِّ الْقَذْفِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانِي، فَقَالَ لَهُ غَيْرُهُ: صَدَقْت.
حُدَّ الْمُبْتَدِئُ دُونَ الْمُصَدِّقُ، وَلَوْ قَالَ: صَدَقْت.
هُوَ كَمَا قُلْت فَهُوَ قَاذِفٌ أَيْضًا. (انْتَهَى) .
وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي الثَّانِيَةِ لِلْعُمُومِ فِي كَافِ التَّشْبِيهِ لَا لِلتَّصْدِيقِ، وَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْك أَلْفٌ؛ فَقَالَ: صَدَقْت، هَلْ يَكُونُ إقْرَارًا مُلْزِمًا لِلْمَالِ؟ نَعَمْ لِأَنَّهُ لِلتَّصْدِيقِ عُرْفًا كَمَا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ.
كَذَا فِي الرَّمْزِ شَرْحِ نَظْمِ الْكَنْزِ
2 / 442