882

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَعَلَى هَذَا لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ، فَلَا جَوَابَ لَهَا فَالدَّعْوَى حِسْبَةً لَا تَجُوزُ.
وَالشَّهَادَةُ حِسْبَةً بِلَا دَعْوَى جَائِزَةٌ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَلْتُحْفَظْ.
ثُمَّ زِدْت سَادِسَةً مِنْ الْقُنْيَةِ فَصَارَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا: وَهِيَ الشَّهَادَةُ ٣٣٩ - عَلَى دَعْوَى مَوْلَاهُ نَسَبَهُ وَلَمْ أَرَ صَرِيحًا
جَرْحُ الشَّاهِدِ حِسْبَةً مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ الْقَاضِي، وَاعْلَمْ أَنَّ شَاهِدَ الْحِسْبَةِ إذَا أَخَّرَ شَهَادَتَهُ بِلَا عُذْرٍ يُفَسَّقُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، نَصُّوا عَلَيْهِ فِي الْحُدُودِ، وَطَلَاقِ الزَّوْجَةِ، وَعِتْقِ الْأَمَةِ، وَظَاهِرُ مَا فِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ فِي الْكُلِّ، وَهِيَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْيَتِيمَةِ، وَقَدْ أَلَّفْت فِيهَا رِسَالَةً، قُلْنَا: شَاهِدُ حِسْبَةٍ وَلَيْسَ لَنَا مُدَّعِي حِسْبَةٍ إلَّا فِي دَعْوَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَصْلَ الْوَقْفِ فَإِنَّهَا تُسَمَّعُ عِنْدَ الْبَعْضِ، ٣٤٠ - وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى إلَّا مِنْ الْمُتَوَلِّي كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْوَقْفِ.
فَإِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ فَالْأَجْنَبِيُّ بِالْأَوْلَى.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مِنْ غَيْرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ:
وَعَلَى هَذَا لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى. . . إلَخْ.
الْمُشَارُ إلَيْهِ كَوْنُ شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ لَيْسَتْ دَعْوَى مِنْ الشَّاهِدِ وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ شَهَادَةٍ.
وَهَذَا خِلَافُ كَلَامِ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ الشَّاهِدَ حِسْبَةً مُدَّعٍ أَيْضًا فَهِيَ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ وَدَعْوَى. (٣٣٩) قَوْلُهُ:
عَلَى دَعْوَى مَوْلَاهُ نَسَبَهُ.
أَقُولُ فِيهِ: إنَّ الْكَلَامَ فِي الشَّهَادَةِ فِي حِسْبَةٍ بِلَا دَعْوَى، وَهُنَا الشَّهَادَةُ عَلَى دَعْوَى مَوْلَاهُ، وَذَلِكَ خُلْفٌ.
وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَوْلَى إذَا كَانَ يَدَّعِي نَسَبَ عَبْدِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي وَشَهِدَا فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي بِذَلِكَ حِسْبَةً تُقْبَلُ
(٣٤٠) قَوْلُهُ:
وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى إلَّا مِنْ الْمُتَوَلِّي
فِي فَتَاوَى

2 / 425