744

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مَقَامَهُ إلَّا فِي الْقِسْمَةِ كَمَا فِي قِسْمَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ. لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ إلَّا فِي الشُّفْعَةِ
٩٩ - وَلَهَا صُورَتَانِ، فِي شُفْعَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ. الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْعَقْدُ إذَا أَجَازَ نَفَذَ ١٠٠ - وَلَا رُجُوعَ لَهُ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي قِسْمَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ إذَا أَجَازَ الْغَرِيمُ قِسْمَةَ الْوَارِثِ فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعُ. الْحُقُوقُ الْمُجَرَّدَةُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا. ١٠١ - كَحَقِّ الشُّفْعَةِ؛ فَلَوْ صَالَحَ عَنْهُ بِمَالِ ١٠٢ - بَطَلَتْ وَرَجَعَ بِهِ وَلَوْ صَالَحَ الْمُخَيَّرَةَ بِمَالِ لِتَخْتَارَهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَهَا صُورَتَانِ فِي شُفْعَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ إلَخْ. نَصُّ عِبَارَتِهَا: رَجُلٌ بَاعَ أَرْضَيْنِ وَلِرَجُلٍ آخَرَ أَرْضٌ مُلَازِقَةٌ بِبَعْضِ الْأَرَاضِيِ دُونَ الْبَعْضِ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الَّتِي تُلَازِقُ أَرْضَهُ دُونَ الْأُخْرَى بِالشُّفْعَةِ، إذَا كَانَ الشَّفِيعُ الْآخَرُ يَطْلُبُ شُفْعَةَ مَا كَانَ لَزِيقَ أَرْضِهِ وَهُوَ يَطْلُبُ. يُقَالُ لِلطَّالِبِ: إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْكُلَّ أَوْ تَدَعَ. إذَا لَمْ يَرْضَ الْمُشْتَرِي بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مَا لَمْ يَكُنْ بِاخْتِيَارِ الشَّفِيعِ وَفِعْلِهِ بَلْ لِلضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَخْذِ أَحَدِهِمَا فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَدَارًا صَفْقَةً وَاحِدَةً كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ دُونَ الْعَبْدِ لِمَا قُلْنَا. كَذَا هُنَا (انْتَهَى) .
فَقَدْ تَفَرَّقَتْ الصَّفْقَةُ فِي الْأَرَضِينَ فِي الْعَبْدِ، وَفِي الدَّارِ.
(١٠٠) قَوْلُهُ: وَلَا رُجُوعَ لَهُ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي قِسْمَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ نَصُّ عِبَارَتُهَا.
(١٠١) قَوْلُهُ: كَحَقِّ الشُّفْعَةِ إلَخْ. أَمَّا الصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى لَهَا بِمَالٍ فَيَجُوزُ وَيَكُونُ افْتِدَاءً لِلْيَمِينِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ مَتَى تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ نَحْوَ الشَّخْصِ فِي أَيِّ حَقٍّ كَانَ، فَافْتَدَى الْيَمِينَ بِدَرَاهِمَ. وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ تَعْزِيرًا بِأَنْ قَالَ كَفَّرَنِي أَوْ ضَلَّلَنِي أَوْ رَمَانِي بِسُوءٍ وَنَحْوِهِ، حَتَّى تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ نَحْوَهُ فَاقْتَدَاهَا بِدَرَاهِمَ، يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى عَشَرَةٍ أَوْ مِنْ دَعْوَاهُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ نَقْلًا عَنْ الْمُجْتَبَى.
(١٠٢) قَوْلُهُ: بَطَلَتْ وَرَجَعَ بِهِ. أَيْ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لِلشَّفِيعِ.

2 / 287

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول