743

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَالْمُتَوَلِّي عَلَى الْوَقْفِ لَوْ أَجَّرَ الْوَقْفَ ثُمَّ أَقَالَ وَلَا مَصْلَحَةَ لَمْ تَجُزْ عَلَى الْوَقْفِ
٩٦ - وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا تَصِحُّ إقَالَتُهُ
٩٧ - بِخِلَافِهِ بِالْبَيْعِ تَصِحُّ وَيَضْمَنُ، وَالْوَكِيلُ بِالسَّلَمِ عَلَى خِلَافٍ، تَصِحُّ إقَالَةُ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ، وَلِلْوَارِثِ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ دُونَ الْمُوصَى لَهُ. لَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ بَعْدَ هَلَاكِ الْعَيْنِ إلَّا فِي اللُّقَطَةِ وَفِي إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ. بَيْعُ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ بَعْدَ هَلَاكِ الثَّمَنِ
٩٨ - الْمَوْقُوفُ يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمَوْقُوفِ عَلَى إجَازَتِهِ، وَلَا يَقُومُ الْوَارِثُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَالْمُتَوَلِّي عَلَى الْوَقْفِ لَوْ أَجَّرَ الْوَقْفَ ثُمَّ أَقَالَ إلَخْ. فِي الْفَوَائِدِ التَّاجِيَّةِ: إذَا فَسَخَ الْقَيِّمُ الْإِجَارَةَ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ هَلْ يَصِحُّ، وَإِذَا صَحَّ هَلْ يَنْفُذُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْوَقْفِ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَى حُصُولِ الْمَصْلَحَةِ فِي ذَلِكَ وَعَدَمِهَا، كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ هُنَا وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ نَقْلًا عَنْ الْقُنْيَةِ.
(٩٦) قَوْلُهُ: وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا تَصِحُّ إقَالَتُهُ إلَخْ. فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الْإِقَالَةِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ: وَإِقَالَةُ الْوَكِيلِ بِالسَّلَمِ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، كَالْإِبْرَاءِ. وَكَذَا إقَالَةُ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ وَإِقَالَةُ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ لَا تَجُوزُ إجْمَاعًا. وَأَرَادَ بِإِقَالَةِ الْوَكِيلِ بِالسَّلَمِ الْوَكِيلَ بِشِرَاءِ السَّلَمِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِشِرَاءِ الْعَيْنِ.
(٩٧) قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ بِالْبَيْعِ. فِي الْبَحْرِ نَقْلًا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ: وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ إنَّمَا يَضْمَنُ إذَا كَانَ أَقَالَ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ. أَمَّا قَبْلَهُ فَيَمْلِكُهَا فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀. وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: الْوَكِيلُ لَوْ قَبَضَ الثَّمَنَ لَا يَمْلِكُ الْإِقَالَةَ إجْمَاعًا. فَتَأَمَّلْ مَا بَيْنَ كَلَامِ الظَّهِيرِيَّةِ وَبَيْنَ كَلَامِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. وَتَخْصِيصُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي كَلَامِ الظَّهِيرِيَّةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَمْلِكُ الْإِقَالَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ مِنْ عَيْبٍ أَوْ غَيْرِ عَيْبٍ وَمِثْلُهُ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى فَتَأَمَّلْ.
(٩٨) قَوْلُهُ: الْمَوْقُوفُ يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمَوْقُوفِ عَلَى إجَازَتِهِ إلَخْ. أَقُولُ: قَدْ تَقَدَّمَ خِلَافُ هَذَا صَرِيحًا

2 / 286

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول