1667

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

٥ - وَالْفَرْقُ أَنَّهَا تَسْتَحِي مِنْ قَبْضِ صَدَاقِهَا فَكَانَ إذْنًا دَلَالَةً، بِخِلَافِهَا فِي الْمَوْهُوبِ
لَوْ مَسَّ امْرَأَةً بِشَهْوَةٍ حَرُمَ أُصُولُهَا وَفُرُوعُهَا إنْ لَمْ يُنْزِلْ وَإِنْ أَنْزَلَ لَا؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ دَاعٍ لِلْجِمَاعِ فَأُقِيمَ مَقَامَهُ بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِي
مَسُّ الدُّبُرِ يُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ لَا جِمَاعَهُ،
٦ - لِأَنَّ الْأَوَّلَ دَاعٍ إلَى الْوَلَدِ لَا الثَّانِي
٧ - تَزَوَّجَ أَمَةً عَلَى أَنَّ كُلَّ وَلَدٍ تَلِدُهُ حُرٌّ صَحَّ النِّكَاحُ وَالشَّرْطُ، وَلَوْ اشْتَرَاهَا كَذَلِكَ فَسَدَ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ يُفْسِدُهُ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
بِمَهْرِهَا إلَّا بِوَكَالَةٍ مِنْهَا. بِخِلَافِ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ. قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لِلْأَبِ الْمُخَاصَمَةُ مَعَ الزَّوْجِ فِي مَهْرِ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ كَمَا لَهُ أَنْ يَقْبِضَ (٥) قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّهَا تَسْتَحْيِي مِنْ قَبْضِ صَدَاقِهَا. عِبَارَةُ الْمَحْبُوبِيِّ: وَالْفَرْقُ أَنَّ الْهِبَةَ وَالْهَدِيَّةَ غَيْرُ لَازِمَةٍ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ لِيَنُوبَ الْأَبُ مَنَابَهَا وَلَا كَذَلِكَ الْمَهْرُ وَهِيَ تَسْتَحْيِي مِنْ مُطَالَبَةِ الزَّوْجِ بِالْمَهْرِ فَنَابَ الْأَبُ مَنَابَهَا
(٦) قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ دَاعٍ لِلْجِمَاعِ إلَخْ. عِبَارَةُ الْمَحْبُوبِيِّ: وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَسَّ أُقِيمَ مَقَامَ الْجِمَاعِ قَالَ ﵊ «مَنْ مَسَّ امْرَأَةً بِشَهْوَةٍ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا» فَالسَّبَبِيَّةُ بِدُونِ الْإِنْزَالِ أَظْهَرُ وَمَعَ الْإِنْزَالِ لَا يَكُونُ سَبَبًا ظَاهِرًا (انْتَهَى) . وَفِي قَوْلِهِ وَمَعَ الْإِنْزَالِ لَا يَكُونُ سَبَبًا ظَاهِرًا مُدَافَعَةً لِقَوْلِهِ: فَالسَّبَبِيَّةُ بِدُونِ الْإِنْزَالِ أَظْهَرُ
(٧) قَوْلُهُ: تَزَوَّجَ أَمَةً عَلَى أَنَّ كُلَّ وَلَدٍ تَلِدُهُ حُرٌّ صَحَّ النِّكَاحُ وَالشَّرْطُ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ عَلَّقَ الْمَوْلَى حُرِّيَّةَ الْأَوْلَادِ بِوِلَادَتِهَا

4 / 295

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول