1666

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ النِّكَاحِ النِّكَاحُ يَثْبُتُ بِدُونِ الدَّعْوَى ١ - كَالطَّلَاقِ، ٢ - وَالْمِلْكُ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ لَا؛ وَالْفَرْقُ أَنَّ النِّكَاحَ
٣ - فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ الْحِلَّ وَالْحُرْمَةَ حَقُّهُ ﷾، بِخِلَافِ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ
٤ - لِلْأَبِ صَدَاقُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَهِيَ بِكْرٌ بَالِغَةٌ لَا قَبْضُ مَا وَهَبَهُ الزَّوْجُ لَهَا، وَلَوْ قَبَضَ لَهَا كَانَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ النِّكَاحِ]
قَوْلُهُ: كَالطَّلَاقِ وَمِثْلِهِ عِتْقُ الْأَمَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ.
(٢) قَوْلُهُ: وَالْمِلْكُ بِالْبَيْعِ وَنَحْوُهُ لَا. أَيْ وَالْمِلْكُ بِسَبَبِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ.
(٣) قَوْلُهُ: النِّكَاحُ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى. أَقُولُ: النِّكَاحُ حَقُّ اللَّهِ بِإِسْقَاطٍ فِيهِ كَمَا فِي فُرُوقِ الْمَحْبُوبِيِّ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْحِلَّ وَالْحُرْمَةَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ حِلَّ الْفَرْجِ وَحُرْمَتَهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَجَازَ ثُبُوتُهُمَا فِي غَيْرِ دَعْوَى الْعَبْدِ بِخِلَافِ الْمِلْكِ بِسَائِرِ الْأَسْبَابِ
(٤) قَوْلُهُ: لِلْأَبِ قَبْضُ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ. لِأَنَّ قَبْضَهُ كَقَبْضِهَا وَلِذَا لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَنْهَهُ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ قَبْضَ مَهْرِ الْبَالِغَةِ إلَّا بِرِضَاهَا صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ. وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الصَّدَاقِ فَشَمِلَ الْمُسَمَّى وَغَيْرَهُ. وَالْمَنْقُولُ بِخِلَافِهِ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يَمْلِكُ الْأَبُ قَبْضَ غَيْرِ الْمُسَمَّى وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: بِكْرًا لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَا يَمْلِكُ قَبْضَ الْمَهْرِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُنْتَقَى لَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ الزَّوْجَ

4 / 294