1643

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

٥ - وَلَوْ ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ بِهِ، وَلَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ فَسَاوَمَهُ بَطَلَتْ،
٦ - وَلَوْ قَالَ لَمْ أَعْلَمْ،
٧ - أَوْ يَبِيعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ يَهَبَهُ لِلْمُدَّعِي ثُمَّ يَسْتَحِقَّهُ الْمُشْتَرِي بِالْبَيِّنَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَالُوا فِي الْجُحُودِ رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ الْحِلَافَ فِي الْكُلِّ عَلَى السَّوَاءِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الضَّمَانُ هَهُنَا بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ هَذَا إتْلَافُ الْمِلْكِ وَالْعَقَارُ يُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّاهِدَ بِالْعَقَارِ يَضْمَنُ عِنْدَ الرُّجُوعِ بِالْإِجْمَاعِ لِإِتْلَافِ الْمِلْكِ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ عَرْضًا أَوْ جَارِيَةً أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ غَيْرَ الْعَقَارِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يُغَيِّرَ عَلَيْهِ الْمُدَّعِي عَلَى وَجْهٍ لَا يَعْرِفُهُ الْمُدَّعِي ثُمَّ يَعْرِضَهُ عَلَى هَذَا الْمُدَّعِي لِيُسَاوِمَهُ فَتَبْطُلَ دَعْوَاهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْخَلَلِ.
(٥) قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ بِهِ وَاصَلَ بِمَا قَبْلَهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا عَرَضَهُ عَلَى الْمُدَّعِي فَسَاوَمَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ الْمُدَّعِي تُسْمَعْ دَعْوَاهُ
(٦) قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَمْ أَعْلَمْ أَيْ الثَّوْبَ وَاصَلَ بِمَا قَبْلَهُ. يَعْنِي فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ الثَّوْبَ ثَوْبِي فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّ الْمُسَاوَمَةَ مِنْ الْمُدَّعِي إقْرَارٌ مِنْهُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي هَذِهِ الثَّوْبِ فَيُجْعَلُ مَا تَقْتَضِيه الْمُسَاوَمَةُ كَالْمُصَرَّحِ بِهِ. وَلَوْ صَرَّحَ وَقَالَ لَا حَقَّ لِي فِي هَذَا الثَّوْبِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّمَا قُلْت لِأَنِّي لَمْ أَعْرِفْ أَنَّ الثَّوْبَ ثَوْبِي كَذَا هَذَا.
(٧) قَوْلُهُ: أَوْ يَبِيعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. أَيْ يَبِيعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُدَّعَى هَذِهِ حِيلَةٌ أُخْرَى لِأَصْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ أَنْ يَبِيعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ ثُمَّ يَهَبَهُ لِلْمُدَّعِي فَإِذَا قَبِلَ الْمُدَّعِي الْهِبَةَ بَطَلَ دَعْوَاهُ ثُمَّ يَجِيءُ الْمُشْتَرِي وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ فَيَأْخُذُهُ مِنْ الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَيَبْطُلُ دَعْوَى الْمُدَّعِي لِمَا قُلْنَا وَلَا تَكُونُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينٌ فِي ذَلِكَ

4 / 271

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول