1642

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا بَاطِلًا، فَالْحِيلَةُ لِمَنْعِ الْيَمِينِ
٢ - أَنْ يُقِرَّ بِهِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ،
٣ - وَفِي الثَّانِي اخْتِلَافٌ،
٤ - أَوْ يُعَيِّرَهُ خُفْيَةً فَيَعْرِضَهُ الْمُسْتَعِيرُ لِلْبَيْعِ فَيُسَاوِمَهُ الْمُدَّعِي فَتَبْطُلُ دَعْوَاهُ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الثَّامِنَ عَشَرَ فِي مَنْعِ الدَّعْوَى]
قَوْلُهُ: إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا بَاطِلًا. يَعْنِي رَجُلًا فِي يَدِهِ ضَيْعَةٌ أَوْ دَارٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَادَّعَاهَا رَجُلٌ وَالْمُدَّعِي ظَالِمٌ مُبْطِلٌ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَكْرَهُ الْيَمِينَ فَأَرَادَ حِيلَةً حَتَّى تَنْدَفِعَ عَنْهُ الْيَمِينُ.
(٢) قَوْلُهُ: أَنْ يُقِرَّ بِهِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ. يَعْنِي فَتَنْدَفِعَ عَنْهُ الْخُصُومَةُ. قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة هَكَذَا قَالَ الْخَصَّافُ فِي حِيَلِهِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي أَدَبِ الْقَاضِي اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَبَعْضُهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا إذَا أَقَرَّ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ تَنْدَفِعُ الْيَمِينُ وَبَيْنَهُمَا إذَا أَقَرَّ لِلْأَجْنَبِيِّ لَا تَنْدَفِعُ الْيَمِينُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَنْدَفِعُ الْيَمِينُ فِي الصُّورَتَيْنِ جَمِيعًا قَطْعًا لِبَابِ الْحِيلَةِ.
(٣) قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِي اخْتِلَافٌ. أَقُولُ قَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ.
(٤) قَوْلُهُ: أَوْ يُعَيِّرَهُ لِغَيْرِهِ خُفْيَةً إلَخْ. هَذِهِ حِيلَةٌ أُخْرَى يَنْدَفِعُ بِهَا مَا يَرِدُ عَلَى الْحِيلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَوْ قَالَ إنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمَّا أَقَرَّ بِالضَّيْعَةِ الْمُدَّعِي بِهَا لِابْنِهِ أَوْ لِلْأَجْنَبِيِّ صَارَ مُسْتَهْلِكًا لِمَالِي وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ فَلِي أَنْ أَحْلِفَ بِاَللَّهِ تَعَالَى مَالِي عَلَيْكَ قِيمَةُ هَذِهِ الضَّيْعَةِ. قَالَ الْخَصَّافُ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ وَأَبِي يُوسُفَ الْآخَرُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلُ يَجِبُ الضَّمَانُ ثُمَّ بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا بِأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي الْغَصْبِ الْمُجَرَّدِ فَأَمَّا الْجُحُودُ يُوجِبُ الضَّمَانَ بِالِاتِّفَاقِ وَبَعْضُهُمْ

4 / 270