1630

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

٣ - أَوْ يَتَزَوَّجَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا وَيَقْبِضَهَا،
٤ - وَاخْتَلَفُوا فِي كَرَاهِيَةِ الْحِيلَةِ لِإِسْقَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
يُزَوِّجَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا الْمُشْتَرِي وَيَدْفَعَ الثَّمَنَ، وَلَا يَقْبِضُ الْجَارِيَةَ وَلَكِنْ يُزَوِّجُهَا مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ مِمَّنْ لَيْسَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ ثُمَّ يَقْبِضُهَا بَعْدَ التَّزَوُّجِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا الزَّوْجُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّهُ حِينَ تَأَكَّدَ مِلْكُهُ فِيهَا كَانَ بُضْعُهَا حَرَامًا عَلَيْهِ وَحِينَ صَارَ بُضْعُهَا حَلَالًا لَمْ يَحْدُثْ الْمِلْكُ فِيهَا فَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ.
(٣) قَوْلُهُ: أَوْ يَتَزَوَّجَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ. . . إلَخْ. يَعْنِي لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي تَزَوَّجَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ بِنَفْسِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَقَبَضَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّ بِالنِّكَاحِ ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهَا الْفِرَاشُ وَقِيَامُ الْفِرَاشِ عَلَيْهَا دَلِيلُ فَرَاغِ رَحِمِهَا شَرْعًا.
(٤) قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي كَرَاهَةِ الْحِيلَةِ لِإِسْقَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُكْرَهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُكْرَهُ، إلَّا أَنَّ مَشَايِخَنَا أَخَذُوا فِي هَذَا الْبَابِ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ الْبَابَ بَابُ الْفُرُوجِ فَرُبَّمَا وَطِئَ الْبَائِعُ فِي الطُّهْرِ الَّذِي بَاعَهَا فِيهِ فَإِذَا احْتَالَ الْمُشْتَرِي لِإِسْقَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ وَسَقَطَ يَطَأَهَا الْمُشْتَرِي فَيَجْتَمِعُ رَجُلَانِ عَلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

4 / 258