1589

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ الْفَرَائِضِ
١ - مَا أَوَّلُ مِيرَاثٍ قُسِّمَ فِي الْإِسْلَامِ؟
٢ - فَقُلْ مِيرَاثُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
٣ - أَيُّ رَجُلٍ قِيلَ لَهُ أَوْصِ فَقَالَ بِمَا أُوصِي إنَّمَا تَرِثُنِي عَمَّتَاكَ وَخَالَتَاك وَجِدَّتَاك وَزَوْجَتَاك؟ فَقُلْ صَحِيحٌ تَزَوَّجَ بِجَدَّتَيْ رَجُلٍ مَرِيضٍ أُمُّ أُمِّهِ وَأُمُّ أَبِيهِ، وَالْمَرِيضُ مُتَزَوِّجٌ بِجَدَّتَيْ الصَّحِيحِ كَذَلِكَ؛ فَوَلَدَتْ كُلٌّ مِنْ جَدَّتَيْ الصَّحِيحِ مِنْ الْمَرِيضِ بِنْتَيْنِ؛ فَالْبِنْتَانِ مِنْ جَدَّتَيْ الصَّحِيحِ أُمُّ أُمِّهِ خَالَتَاهُ، وَاللَّتَانِ مِنْ أُمِّ أَبِيهِ عَمَّتَاهُ، وَقَدْ كَانَ أَبُو الْمَرِيضِ مُتَزَوِّجًا أُمَّ الصَّحِيحِ فَوَلَدَتْ بِنْتَيْنِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]
قَوْلُهُ: مَا أَوَّلُ مِيرَاثٍ قُسِّمَ فِي الْإِسْلَامِ. أَقُولُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ مِثْلُ هَذَا مِنْ الْأَلْغَازِ وَإِلَّا فَسَائِرُ الْأَوَّلِيَّاتِ أَلْغَازٌ وَلَا قَائِلَ بِهِ.
(٢) قَوْلُهُ: فَقُلْ مِيرَاثُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. أَقُولُ قَالَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي كِتَابِ الْوَسَائِلِ فِي الْأَوَائِلِ أَوَّلُ مَنْ وُرِثَ فِي الْإِسْلَامِ عَدِيُّ بْنُ نَضْلَةَ وَرِثَهُ ابْنُهُ النُّعْمَانُ وَكَانَ عَدِيٌّ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ مِمَّنْ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ وَمَا هُنَا قَالَهُ الثَّعَالِبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ.
(٣) قَوْلُهُ: أَيُّ رَجُلٍ قِيلَ لَهُ أَوْصِ إلَخْ. أَقُولُ قَدْ نَظَمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
أَتَيْتُ الْوَلِيدَ لَهُ عَائِدًا ... وَقَدْ خَامَرَ الْعَقْلَ مِنْهُ السِّقَامَا
فَقُلْت لَهُ أَوْصِ فِيمَا تَرَكْتَ ... فَقَالَ أَلَا قَدْ كُفِيت الْمُلَامَا
فَفِي عَمَّتَيْكَ وَفِي خَالَتَيْكَ ... وَفِي جَدَّتَيْكَ تَرَكْت السِّوَامَا
وَأُخْتَاكَ حَقُّهُمَا ثَابِتٌ ... وَزَوْجَاكَ يُحْرِزْنَ مِنْهُ التَّمَامَا
أُولَئِكَ يَا ابْنَ أَبِي خَالِدٍ ... مَرَاتِبُ عَشْرٍ حَوَيْنَ السِّهَامَا
وَقَدْ أَجَابَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ عَبْدُ الْبَرِّ بْنُ الشِّحْنَةِ فَقَالَ:

4 / 217