1587

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ أَيُّ جَانٍ إذَا مَاتَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِذَا عَاشَ فَالدِّيَةُ؟
١ - فَقُلْ الْخِتَانُ إذَا قَطَعَ حَشَفَةَ الصَّبِيِّ خَطَأً بِإِذْنِ أَبِيهِ. أَيُّ رَجُلٍ قَطَعَ أُذُنَ إنْسَانٍ وَجَبَ عَلَيْهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَإِنْ قَطَعَ رَأْسَهُ فَعَلَيْهِ خَمْسُونَ دِينَارًا؟
٢ - فَقُلْ إذَا خَرَجَ رَأْسُ الْمَوْلُودِ فَقَطَعَ إنْسَانٌ أُذُنَهُ وَلَمْ يَمُتْ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا،
٣ - وَإِنْ قَطَعَ رَأْسَهُ فَعَلَيْهِ الْغُرَّةُ. أَيُّ شَيْءٍ فِي الْإِنْسَانِ تَجِبُ بِإِتْلَافِهِ دِيَةٌ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا؟
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]
قَوْلُهُ: فَقُلْ الْخِتَانُ إذَا قَطَعَ حَشَفَةَ الصَّبِيِّ خَطَأً بِإِذْنِ أَبِيهِ. يَعْنِي فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ وَجَبَ عَلَى الْخَاتِنِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ عَاشَ فَعَلَى الْخَاتِنِ الدِّيَةُ كُلُّهَا، ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ أَنَّ الْخِتَانَ فَعَلَ فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَأْذُونٌ فِيهِ وَالْآخَرُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ فَإِذَا مَاتَ احْتَمَلَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ الْخِتَانِ وَاحْتَمَلَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ قَطْعِ الْحَشَفَةِ فَوَقَعَ الشَّكُّ فَتُنَصَّفُ الدِّيَةُ وَأَمَّا إذَا عَاشَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ بِقَطْعِ الْحَشَفَةِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَنْفَعَةَ الذَّكَرِ الَّذِي مِنْهُ النَّسْلُ وَيُسْتَأْنَسُ لِهَذَا الْفَرْقِ بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ.
(٢) قَوْلُهُ: فَقُلْ إذَا خَرَجَ رَأْسُ الْمَوْلُودِ إلَى قَوْلِهِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا. أَيْ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَهِيَ نِصْفُ الدِّيَةِ.
(٣) قَوْلُهُ: وَإِنْ قَطَعَ رَأْسَهُ فَعَلَيْهِ الْغُرَّةُ. يَعْنِي إنْ قَطَعَ قَبْلَ خُرُوجِ الْبَاقِي وَالْغُرَّةُ جَارِيَةٌ أَوْ غُلَامٌ يُسَاوِي خَمْسِينَ دِينَارًا فَإِنَّ دِيَةَ الْجَنِينِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْمَوْلُودِ كَمَا فِي الذَّخَائِر.

4 / 215