1524

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَا يُطَلِّقُهَا، وَرَجُلٌ أَعْطَى مَالًا سَفِيهًا.
٣ - وَرَجُلٌ دَايَنَ رَجُلًا وَلَمْ يُشْهِدْ. كَذَا فِي حَجْرِ الْمُحِيطِ.
فَائِدَةٌ:
٤ - كُلُّ شَيْءٍ يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا الْعِلْمَ. فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْأَلُ عَنْهُ.
٥ - لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْ نَبِيِّهِ أَنْ يَطْلُبَ الزِّيَادَةَ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] فَكَيْفَ يَسْأَلُهُ عَنْهُ؟ ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَا يُطَلِّقُهَا إلَخْ وَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلِّصْنِي مِنْهَا. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِك أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلِي ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠] . (٣) قَوْلُهُ: وَرَجُلٌ دَايَنَ رَجُلًا وَلَمْ يُشْهِدْ إلَخْ يَعْنِي وَطَالَبَهُ فَأَنْكَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَنْصِفْنِي مِنْهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ آمُرْك بِالْإِشْهَادِ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلِي ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] .
(٤) قَوْلُهُ: كُلُّ شَيْءٍ يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا الْعِلْمَ إلَخْ أَقُولُ: فِيهِ بَحْثٌ فَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مَا يُفِيدُ السُّؤَالَ عَنْهُ وَلَفْظُهُ «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ اكْتَسَبَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا صَنَعَ فِيهِ» .
(٥) قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْ نَبِيِّهِ إلَخْ أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُ الزِّيَادَةَ إلَخْ أَقُولُ فِيهِ: إنَّ هَذَا الدَّلِيلَ غَيْرُ مُنْتِجٍ لِلْمُدَّعِي إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ طَلَبِ الزِّيَادَةِ مِنْهُ عَدَمُ السُّؤَالِ عَنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ هَذَا لَوْ صَحَّ كَانَ تَعْلِيلًا فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ وَهُوَ لَا يَجُوزُ.

4 / 152