1523

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

اشْتِغَالٍ فِي النَّحْوِ وَالصَّرْفِ بِحَيْثُ صَارَ يَعْرِفُ الْفَاعِلَ مِنْ الْمَفْعُولِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَإِذَا قَرَأَ لَا يَلْحَنُ وَإِذَا لَحَنَ قَارِئٌ بِحَضْرَتِهِ رَدَّ عَلَيْهِ
فَائِدَةٌ: ١ - ثَلَاثَةٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ:
ــ
[غمز عيون البصائر]
[فَائِدَةٌ ثَلَاثَةٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ]
قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ. فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لِأَبِي بَكْرٍ الْجَصَّاصِ مَا نَصُّهُ: وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، يَعْنِي؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدَيْهِ. وَرَجُلٌ أَعْطَى مَالَهُ سَفِيهًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء: ٥] . وَرَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ بِهِ» . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَرَوَى جُوَيْرٌ عَنْ الضَّحَّاكِ: إنْ ذَهَبَ حَقُّهُ لَمْ يُؤْجَرْ وَإِنْ دَعَا عَلَيْهِ لَمْ يُجَبْ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمْرَهُ (انْتَهَى) .
وَفِي الْعَدَدِ الْمَعْدُودَاتِ فِي الْمُحَاضَرَاتِ لِأَبِي يَحْيَى زَكَرِيَّا الْمَرَاغِيِّ، قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: خَمْسَةٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ، فَذَكَرَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَزَادَ: رَجُلًا جَلَسَ فِي بَيْتِهِ فَاغِرًا فَاهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ اُرْزُقْنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَلَمْ آمُرْك بِالطَّلَبِ؟ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلِي ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] . وَرَجُلًا كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَتْلَفَهُ إسْرَافًا وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَبِّ اُخْلُفْ عَلَيَّ. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ آمُرْك بِالِاقْتِصَادِ؟ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلِي ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧] . وَرَجُلًا أَقَامَ بَيْنَ قَوْمٍ يُؤْذُونَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اكْفِنِي شَرَّهُمْ، فَيَقُولُ أَلَمْ آمُرْك بِالْهِجْرَةِ؟ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلِي ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٧]

4 / 151