غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
لَيْسَ مِنْ الْحَيَوَانِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا خَمْسَةٌ: كَلْبُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَكَبْشُ إسْمَاعِيلَ، وَنَاقَةُ صَالِحٍ وَحِمَارُ عُزَيْرٍ، وَبُرَاقُ النَّبِيِّ ﷺ.
فَائِدَةٌ مِنْهُ: الْمُؤْمِنُ مَنْ يَقْطَعُهُ خَمْسَةٌ:
ــ
[غمز عيون البصائر]
[فَائِدَةٌ لَيْسَ مِنْ الْحَيَوَانِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا خَمْسَةٌ]
قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ الْحَيَوَانِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا خَمْسَةٌ إلَخْ أَيْ: مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا نُطْقَ لَهُ وَإِلَّا فَالْإِنْسَانُ حَيَوَانٌ. قَالَ فِي شَرْحِ شِرْعَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ مُقَاتِلٌ ﵀: عَشَرَةٌ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ: نَاقَةُ مُحَمَّدٍ ﵊، وَنَاقَةُ صَالِحٍ ﵇، وَعِجْلُ إبْرَاهِيمَ ﵇، وَكَبْشُ إسْمَاعِيلَ ﵇، وَبَقَرَةُ مُوسَى ﵇، وَحُوتُ يُونُسَ ﵇، وَحِمَارُ عُزَيْرٍ ﵇، وَنَمْلَةُ سُلَيْمَانَ ﵇، وَهُدْهُدُ بِلْقِيسَ، وَكَلْبُ أَهْلِ الْكَهْفِ كُلُّهُمْ يُحْشَرُونَ كَذَا فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ (انْتَهَى) . وَقَدْ نَظَمَ بَعْضُهُمْ مَا ذَكَرَهُ مُقَاتِلٌ فَقَالَ:
يَدْخُلُ يَا صَاحِ دَوَابُّ عَشَرَهْ ... فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ بِنَقْلِ الْبَرَرَهْ
ذَكَرَهُ فِي نَقْلِهِ مُقَاتِلُ ... حَقًّا كَمَا صَحَّحَهُ الْأَوَائِلُ
أَوَّلُهَا عِجْلُ النَّبِيّ الْخَلِيلِ ... وَمِثْلُهُ كَبْشُ فَدَى إسْمَاعِيلَ
وَنَاقَةٌ مِلْكُ النَّبِيِّ أَحْمَدَا ... وَنَاقَةُ الصَّالِحِ أَخِي الْهُدَى
وَكَلْبُ أَهْلِ الْكَهْفِ ذُو الْوَصِيدِ ... رَفِيقُهُمْ فِي جَنَّةِ الْخُلُودِ
وَحُوتُ يُونُسِ تَمَامُ الْجُمْلَةِ ... وَاذْكُرْ أَخِي هُدْهُدًا أَوْ نَمْلَةِ
وَاذْكُرْ لِإِسْرَائِيلَ أَهْلَ الْبَقَرَةِ ... وَاخْتِمْ بِهَا فَهِيَ تَمَامُ الْعَشَرَةِ
وَيُزَادُ عَلَى ذَلِكَ حِمَارُ الْعُزَيْرِ ﵇.
ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ فِي دِيوَانِ الْحَيَوَانِ، وَذِئْبُ يَعْقُوبَ، نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الدَّاوُدِيِّ تِلْمِيذِ الْحَافِظِ السُّيُوطِيِّ. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ دُلْدُلًا بَغْلَةَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جُمْلَةِ الدَّوَابِّ الَّتِي تَدْخُلُ الْجَنَّةَ. وَذَكَرَ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ شَرْحِ شِرْعَةِ الْإِسْلَامِ: أَنَّهَا كُلُّهَا تَصِيرُ عَلَى صُورَةِ الْكَبْشِ وَقَدْ أَلْحَقْتهَا نَظْمًا وَقُلْت:
كَذَا حِمَارٌ مَا لَهُ نُظَيْرُ ... لِمَنْ سُمِّيَ بَيْنَ الْوَرَى عُزَيْرُ
وَدُلْدُلٌ خُصَّتْ مِنْ الْبِغَالِ ... لَهَا بِذَلِكَ رُتْبَةُ الْكَمَالِ
وَذِئْبُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ نَبَّهَا ... بَعْضُ الثِّقَاتِ الضَّابِطِينَ النُّبَهَا
كَذَا الْبُرَاقُ خَاتِمٌ لِلْجُمْلَةِ ... وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ النِّعْمَةِ
4 / 131