1457

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْمُصَنِّفُ وَضْعَ الْأُصْبُعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ يُسَنُّ فِي الْأَذَانِ وَلَا يُسَنُّ فِي الْإِقَامَةِ وَيُزَادُ أَيْضًا أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي الْإِقَامَةِ يَكُونُ أَخْفَضَ مِنْهُ فِي الْأَذَانِ وَذَكَرَهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَيُزَادُ أَيْضًا أَنَّ الْأَذَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَالْإِقَامَةَ أَوْسَطَهُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُتَوَضِّئُ مِنْ وُضُوئِهِ، وَالْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ وَالْمُعْتَصِرُ مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِهِ ذَكَرَهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ الْحُجَّةِ وَيُزَادُ أَيْضًا أَنَّ الْمُؤَذِّنَ إذَا كَانَ مُسَافِرًا يُؤَذِّنُ رَاكِبًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ رَاكِبًا. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَذَانَ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ؛ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الْإِعْلَامُ. وَلَمْ يُشْرَعْ مَوْصُولًا بِالصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهَا شُرِعَتْ مَوْصُولَةً بِالصَّلَاةِ فَلَوْ أَقَامَ رَاكِبًا أَدَّى إلَى الْفَصْلِ بَيْنَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَبَيْنَ الْإِقَامَةِ، بِالنُّزُولِ وَالْفَصْلُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَلَا يُقِيمُ رَاكِبًا كَذَا فِي فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ لَكِنَّهُ لَوْ أَقَامَ رَاكِبًا أَجْزَأَهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَيُزَادُ أَيْضًا أَنَّ الْأَذَانَ يُقَدَّمُ عَلَى الْوَقْتِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ. وَالْإِقَامَةُ لَا تُقَدَّمُ عَلَى الْوَقْتِ بِحَالٍ فَلَوْ أَقَامَ قَبْلَهُ بِلَحْظَةٍ فَدَخَلَ الْوَقْتُ عَقِبَهُ فَشَرَعَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا وَيُزَادُ أَيْضًا أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُؤَذِّنَ، وَيَسُنُّ لَهَا أَنْ تُقِيمَ؛ لِأَنَّ فِي الْأَذَانِ رَفْعَ الصَّوْتِ دُونَهَا. وَيُزَادُ أَيْضًا أَنْ يُؤَذِّنَ لِلصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَا يُقَامُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً اتِّفَاقًا.

4 / 85