غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ
١ - يَجُوزُ تَرَاخِي الصَّلَاةِ عَنْ الْأَذَانِ.
٢ - دُونَ الْإِقَامَةِ.
٣ - يُسَنُّ التَّمَهُّلُ فِيهِ وَالْإِسْرَاعُ فِيهَا.
٤ - تُكْرَهُ إقَامَةُ الْمُحْدِثِ لَا أَذَانُهُ، وَيُكْرَهُ التَّكْرَارُ فِيهَا لَا فِيهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ]
قَوْلُهُ: يَجُوزُ تَرَاخِي الصَّلَاةِ عَنْ الْأَذَانِ. يَعْنِي؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ يَتَعَلَّقُ بِآخِرِ الْوَقْتِ عِنْدَنَا بِمِقْدَارِ التَّحْرِيمَةِ وَعِنْدَ زُفَرَ بِمِقْدَارِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَقَالَ ابْنُ شُجَاعٍ: الْوُجُوبُ يَتَعَلَّقُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ وَيَتَضَيَّقُ فِي آخِرِهِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ إذَا ادَّعَى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ قِيلَ: يَقَعُ فَرْضًا وَيَتَعَيَّنُ ذَلِكَ الْوَقْتُ لِلْوُجُوبِ فِيهِ وَقِيلَ يَقَعُ نَفْلًا وَقِيلَ مَوْقُوفًا إنْ بَقِيَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَهْلًا لِلْوُجُوبِ يَقَعُ فَرْضًا وَإِنْ لَمْ يَبْقَ كَانَ نَفْلًا كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
(٢) قَوْلُهُ: دُونَ الْإِقَامَةِ. يَعْنِي لَا يَجُوزُ تَرَاخِي الصَّلَاةِ بَعْدَهَا أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ وَعِبَارَةُ السُّيُوطِيِّ فِي الْأَشْبَاهِ: إنَّ الْأَذَانَ يَجُوزُ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَإِنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ إلَى آخِرِهِ وَلَا تَجُوزُ الْإِقَامَةُ إلَّا عِنْدَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ فَإِنْ أَقَامَ وَأَخَّرَ بِحَيْثُ طَالَ الْفَصْلُ بَطَلَتْ أَيْ: الْإِقَامَةُ (انْتَهَى) .
(٣) قَوْلُهُ: يُسَنُّ التَّمَهُّلُ فِيهِ وَالْإِسْرَاعُ فِيهَا. الْمُرَادُ بِالتَّمَهُّلِ التَّرَسُّلُ قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ التَّرَسُّلُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَقِفَ ثُمَّ يَقُولَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَهُ وَكَذَلِكَ يَقِفُ بَيْنَ كُلِّ كَلِمَتَيْنِ إلَى آخِرِ الْأَذَانِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِسْرَاعِ الْحَدْرُ وَالْوَصْلُ وَلَوْ تَرَسَّلَ فِي الْإِقَامَةِ وَحَدَرَ فِي الْآذَانِ أَوْ تَرَسَّلَ فِيهِمَا أَوْ حَدَرَ فِيهِمَا لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ لَا بَأْسَ بِهِ كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ.
(٤) قَوْلُهُ: تُكْرَهُ إقَامَةُ الْمُحْدِثِ لَا أَذَانُهُ إلَخْ. أَقُولُ: ظَاهِرُهُ أَنَّ عَدَمَ كَرَاهَتِهِمْ أَذَانَهُ لَا خِلَافَ فِيهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِيهِ رِوَايَتَانِ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ أَقُولُ وَيُزَادُ مَا ذَكَرَهُ
4 / 84