1399

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْمَجِيءِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ
[الْقَوْلُ فِي ثَمَنِ الْمِثْلِ]
ِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَتَوَابِعِهَا. أَمَّا ثَمَنُ الْمِثْلِ: فَذَكَرُوهُ فِي مَوَاضِعَ. مِنْهَا: بَابُ التَّيَمُّمِ. قَالَ فِي الْكَنْزِ: وَلَوْ لَمْ يُعْطِهِ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَلَهُ ثَمَنُهُ لَا يَتَيَمَّمُ وَإِلَّا يَتَيَمَّمُ، وَفَسَّرَهُ فِي الْعِنَايَةِ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ فِي أَقْرَبِ مَوْضِعٍ يَعِزُّ فِيهِ الْمَاءُ أَوْ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ، وَفَسَّرَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِالْقِيمَةِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ فِي وَقْتِ عِزَّتِهِ أَوْ فِي أَغْلَبِ الْأَوْقَاتِ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ، فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْقِيمَةِ حَالَةُ التَّقْوِيمِ.
٥١ - وَيَتَعَيَّنُ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ ثَمَنُ الْمِثْلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ لِسَدِّ الرَّمَقِ وَخَوْفِ الْهَلَاكِ، وَرُبَّمَا تَصِلُ الشَّرْبَةُ إلَى دَنَانِيرَ فَيَجِبُ شِرَاؤُهَا عَلَى الْقَادِرِ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهَا إحْيَاءً لِنَفْسِهِ. وَمِنْهَا: بَابُ الْحَجِّ؛ فَثَمَنُ الْمِثْلِ لِلزَّادِ وَالْمَاءِ الْقَدْرُ اللَّائِقُ بِهِ، وَكَذَا الرَّاحِلَةُ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَمِنْهَا، عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀: إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا.
٥٢ - وَكَانَ الْمَبِيعُ هَالِكًا فَإِنَّ الْبَيْعَ يُفْسَخُ عَلَى قِيمَةِ الْهَالِكِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[خَاتِمَةٌ فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ]
قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ ثَمَنُ الْمِثْلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَخْ. أَقُولُ: الَّذِي يَنْتَهِي إلَى سَدِّ الرَّمَقِ كَيْفَ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ ثَمَنُ الْمِثْلِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وَحَاشَاهُ أَنْ يَتَعَبَّدَنَا بِمَا فِيهِ هَذَا الْحَرَجُ الْعَظِيمُ وَالضِّيقُ الْجَسِيمُ.
(٥٢) قَوْلُهُ: وَكَانَ الْمَبِيعُ هَالِكًا. أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَبِيعَ قَدْ كَانَ هَالِكًا.

4 / 27