1353

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

٩ - أَخْذًا مِنْ النَّسَبِ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ فِيهِ لِحَقْنِ الدَّمِ، وَلِذَا ثَبَتَ بِكِتَابِ الْإِمَامِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ،
١٠ - أَوْ أَخْذًا مِنْ الْكِتَابِ وَالطَّلَاقِ إذَا كَانَ تَفْسِيرًا لِمُبْهَمٍ، كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا وَأَشَارَ بِثَلَاثٍ وَقَعَتْ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَشَارَ بِثَلَاثٍ لَمْ تَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ كَمَا عُلِمَ فِي الطَّلَاقِ،
١١ - وَلَمْ أَرَ الْآنَ حُكْمُ أَنْتِ هَكَذَا مُشِيرًا بِأَصَابِعِهِ وَلَمْ يَقُلْ طَالِقٌ، وَتُزَادُ أَيْضًا الْإِشَارَةُ مِنْ الْمُحْرِمِ إلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ يَجِبُ الْجَزَاءُ عَلَى الْمُشِيرِ
وَهُنَا فُرُوعٌ لَمْ أَرَهَا الْآنَ. الْأَوَّلُ: إشَارَةُ الْأَخْرَسِ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ جُنُبٌ،
١٢ - يَنْبَغِي أَنْ تَحْرُمَ عَلَيْهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّ الْأَخْرَسَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ، فَجَعَلُوا التَّحْرِيكَ قِرَاءَةً، الثَّانِي: عَلَّقَ الطَّلَاقِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ؛ قَالَ: لِأَنَّ الْإِشَارَةَ مِنْ النَّاطِقِ لَا تُعْتَبَرُ وَفِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى تُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّ جَوَابَ الْمُفْتِي لَيْسَ بِحُكْمٍ مُتَعَلِّقٍ بِاللَّفْظِ إنَّمَا اللَّفْظُ طَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْجَوَابِ عِنْدَ الْمُسْتَفْتِي، وَإِذَا حَصَلَ هَذَا الْمَقْصُودُ اسْتَغْنَى الْمُسْتَفْتِي عَنْ اللَّفْظِ كَمَا لَوْ حَصَلَ الْجَوَابُ بِالْكِتَابَةِ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ وَالْوَصِيَّةِ فَإِنَّهُمَا يَتَعَلَّقَانِ بِاللَّفْظِ، وَالْإِشَارَةُ إنَّمَا تَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ عِنْدَ الْعَجْزِ.
(٩) قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ النَّسَبِ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ. يَعْنِي كَمَا يُحْتَاطُ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ، وَلِذَلِكَ أَثْبَتُوا نَسَبَ وَلَدِ الْمَشْرِقِيِّ مِنْ الْمَغْرِبِيَّةِ
(١٠) قَوْلُهُ: أَوْ أَخْذًا مِنْ الْكِتَابِ. عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَخْذًا مِنْ النَّسَبِ وَقَوْلِهِ: الْكِتَابُ أَيْ كِتَابُ الْإِمَامِ بِالْأَمَانِ
(١١) قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ الْآنَ حُكْمَ أَنْتِ هَكَذَا إلَخْ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ يَجِبُ أَنْ لَا يَقَعَ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يُشْعِرُ بِهِ، وَالنِّيَّةُ لَا تُؤَثِّرُ دُونَ اللَّفْظِ
(١٢) قَوْلُهُ: يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إلَخْ. أَقُولُ فِي الْأَخْذِ مِنْهُ نَظَرٌ

3 / 456