1311

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

فَتَأَوَّلُوهُ عَلَى أَنَّهُمْ رُسُلٌ عَنْ الرُّسُلِ سَمِعُوا كَلَامَهُمْ فَأَنْذَرُوا قَوْمَهُمْ، لَا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى. وَذَهَبَ الضَّحَّاكُ وَابْنُ حَزْمٍ
٢٠ - عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ نَبِيٌّ تَمَسُّكًا بِحَدِيثِ «وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً»
٢١ - قَالَ: وَلَيْسَ الْجِنُّ مِنْ قَوْمِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ أُنْذِرُوا فَصَحَّ أَنَّهُ جَاءَهُمْ أَنْبِيَاءٌ مِنْهُمْ. الثَّانِيَةُ
٢٢ - قَالَ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْقَافِ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ﵇
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: فَتَأَوَّلُوهُ إلَخْ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى
(مِنْكُمْ) أَيْ مِنْ مَجْمُوعِكُمْ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ أَحَدِهِمَا (انْتَهَى) .
(٢٠) قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ نَبِيٌّ. كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَالصَّوَابُ إلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ نَبِيٌّ.
(٢١) قَوْلُهُ: قَالَ وَلَيْسَ الْجِنُّ إلَخْ كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَالصَّوَابُ قَالَا أَيْ الضَّحَّاكُ وَابْنُ حَزْمٍ.
(٢٢) قَوْلُهُ: قَالَ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْقَافِ وَفِيهِ دَلِيلٌ إلَخْ. أَقُولُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يَرْجِعُ إلَيْهِ ضَمِيرٌ فِيهِ وَعِبَارَةُ الْبَغَوِيِّ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] اخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ النَّفَرِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانُوا سَبْعَةً مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ فَجَعَلَهُمْ رُسُلًا إلَى قَوْمِهِمْ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣١]

3 / 414