1305

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

لَا تَجُوزُ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَ بَنِي آدَمَ وَالْجِنِّ وَإِنْسَانِ الْمَاءِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ (انْتَهَى) . وَتَبِعَهُ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي وَالْفَيْضِ، وَفِي الْقُنْيَةِ: سُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ﵁ عَنْ التَّزْوِيجِ بِجِنِّيَّةٍ فَقَالَ: يَجُوزُ بِلَا شُهُودٍ، ثُمَّ رَقَّمَ آخَرُ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ، ثُمَّ رَقَّمَ آخَرُ: يُصْفَعُ السَّائِلُ لِحَمَاقَتِهِ (انْتَهَى) . وَفِي يَتِيمَةِ الدَّهْرِ فِي فَتَاوَى أَهْلِ الْعَصْرِ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ التَّزْوِيجِ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ مِنْ الْجِنِّ؛ هَلْ يَجُوزُ إذَا تُصُوِّرَ ذَلِكَ أَمْ يَخْتَصُّ الْجَوَازُ بِالْآدَمِيِّينَ؟ فَقَالَ: يُصْفَعُ هَذَا السَّائِلُ لِحَمَاقَتِهِ وَجَهْلِهِ. قُلْت: وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى حَمَاقَةِ السَّائِلِ وَكَانَ لَا يُتَصَوَّرُ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا اللَّيْثِ ﵀ ذَكَرَ فِي فَتَاوَاهُ أَنَّ الْكُفَّارَ لَوْ تَتَرَّسُوا بِنَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، هَلْ يُرْمَى؟ فَقَالَ يُسْأَلُ ذَلِكَ النَّبِيُّ،
٨ - وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بَعْدَ رَسُولِنَا ﷺ، وَلَكِنْ أَجَابَ عَلَى تَقْدِيرِ التَّصَوُّرِ كَذَا هَذَا. وَسُئِلَ عَنْهَا أَبُو حَامِدٍ ﵀ فَقَالَ لَا يَجُوزُ (انْتَهَى)
٩ - وَقَدْ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْجِنِّيَّاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [النحل: ٧٢] أَيْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: لَا تَجُوزُ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَ بَنِي آدَمَ وَالْجِنِّ قِيلَ وَهَلْ يَجُوزُ بِشَهَادَةِ الْجِنِّ.
(٨) قَوْلُهُ: وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بَعْدَ رَسُولنَا. قِيلَ: عَدَمُ التَّصَوُّرِ مَمْنُوعٌ فَقَدْ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ عَقْلًا بَعْدَ نُزُولِ عِيسَى ﵊
(٩) قَوْلُهُ: وَقَدْ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْجِنِّيَّاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [النحل: ٧٢] قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ لَمْ يَتَعَقَّبْ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ وَلِي فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ

3 / 408