1302

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

أَحْكَامُ الْجَانِّ ١ - قَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا، وَقَدْ أَلَّفَ فِيهَا مِنْ أَصْحَابِنَا الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ الشِّبْلِيُّ
٢ - فِي كِتَابِهِ آكَامِ الْمَرْجَانِ فِي أَحْكَامِ الْجَانِّ " لَكِنِّي لَمْ أَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْآنَ، وَمَا نَقَلْته عَنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ بِوَاسِطَةِ نَقْلِ الْأُسْيُوطِيِّ ﵀.
٣ - وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ: مُؤْمِنُهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَكَافِرُهُمْ فِي النَّارِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
[أَحْكَامُ الْجَانِّ]
قَوْلُهُ: الْجَانُّ أَجْسَامٌ نَارِيَّةٌ تَقْدِرُ عَلَى التَّشَكُّلِ فِي الصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ فَإِنْ قُلْت: الْجِنُّ نَارٌ وَالشُّهُبُ تَحْرِقُهُمْ فَكَيْفَ تَحْرِقُ النَّارُ النَّارَ قُلْت إنَّ أَصْلَ خِلْقَتِهِمْ مِنْ النَّارِ كَالْإِنْسَانِ أَصْلُ خِلْقَتِهِ مِنْ الطِّينِ، وَلَيْسَ طِينًا حَقِيقَةً لَكِنَّهُ كَانَ طِينًا وَكَذَلِكَ الْجِنُّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الشِّهَابِ هَلْ يَنْفَصِلُ عَنْ مَحَلِّهِ ثُمَّ يَعُودُ أَوْ الَّذِي يَنْفَصِلُ مِنْ الشُّعْلَةِ قَوْلَانِ نَقَلَهُمَا ابْنُ حَجَرٍ.
(٢) قَوْلُهُ: فِي كِتَابِ آكَامِ الْمَرْجَانِ فِي أَحْكَامِ الْجَانِّ. كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ لَفْظِ فِي، وَالْآكَامُ جَمْعُ أَكَمَ كَجَبَلِ وَجِبَالِ وَأَكَمُ جَمْعُ أَكَمَةِ وَهُوَ مِمَّا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ بِالتَّاءِ، وَالْأَكَمَةُ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ شَبَّهَ كِتَابَهُ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ نَفَائِسِ الْمَسَائِلِ بِجِبَالِ الْمَرْجَانِ الصَّغِيرَةِ، وَأَطْلَقَ اسْمَ الْمُشَبَّهِ بِهِ عَلَى الْمُشَبَّهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ.
(٣) قَوْلُهُ: وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ إلَخْ. أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ تَكْلِيفَهُمْ وَدُخُولَهُمْ الْجَنَّةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. قَالَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ وَعَلَى الْقَوْلِ بِتَكْلِيفِهِمْ قِيلَ: لَا ثَوَابَ لَهُمْ إلَّا النَّجَاةُ مِنْ النَّارِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ كُونُوا تُرَابًا كَالْبَهَائِمِ ثُمَّ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ، وَيُرْوَى عَنْ أَبِي اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ الْإِمَامِ ﵁ رِوَايَتَانِ أُخْرَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَا ثَوَابَ لَهُمْ خِلَافًا لَهُمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْمُعِينِ النَّسَفِيُّ، الثَّانِيَةُ

3 / 405