1301

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

لَا تَوَارَثَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ، وَيَجْرِي الْإِرْثُ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس، وَالْكُفْرُ كُلُّهُ عِنْدَنَا مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الدَّارِ، وَالْكُفَّارُ يَتَعَاقَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ وَخَرَجَ الْمُرْتَدُّ، فَإِنَّهُ يَرِثُ كَسْبَ إسْلَامِهِ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ مَعَ عَدَمِ الِاتِّحَادِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
الذِّمَّةِ فَأَسْلَمَ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ (انْتَهَى) . وَمِنْهُ يُعْرَفُ مَا فِي عِبَارَتِهِ هُنَا مِنْ الْقُصُورِ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى الْبَيِّنَةِ فِي الثُّبُوتِ ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ كَذَلِكَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ، وَفِي التَّتِمَّةِ مِنْ كِتَابِ السِّيَرِ أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا وَجَبَ التَّعْزِيرُ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ (انْتَهَى) . أَقُولُ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّعْزِيرُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لِحَقِّ الْعَبْدِ ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَمْ أَرَ حُكْمَ الصَّبِيِّ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لِلتَّأْدِيبِ فَبَلَغَ. وَنَقَلَ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيّ سُقُوطَهُ لِزَجْرِهِ بِالْبُلُوغِ، وَمُقْتَضَى مَا فِي التَّتِمَّةِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ صَرِيحٌ.
[تَنْبِيهٌ آخَرُ اشْتِرَاكُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي وَضْعِ الْجِزْيَةِ]
(٣٢) قَوْلُهُ: لَا تَوَارَثَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ. يَعْنِي الْأَصْلِيَّ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ لَهُ إسْلَامٌ وَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ الْمُرْتَدُّ، فَإِنَّهُ يَرِثُ كَسْبَ إسْلَامِهِ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ مَعَ عَدَمِ الِاتِّحَادِ يَعْنِي فِي الدِّينِ

3 / 404