غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
فَلَا. وَتَثْبُتُ أَيْضًا بِوَطْءِ الصَّبِيَّةِ الْمُشْتَهَاةِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَلَا يَدْخُلُ الصَّبِيُّ فِي الْقَسَامَةِ وَالْعَاقِلَةِ، وَإِنْ وُجِدَ قَتِيلٌ فِي دَارِهِ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَا فِي الصُّغْرَى، وَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْغَرَامَاتِ السُّلْطَانِيَّةِ كَمَا فِي قِسْمَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَلَا يُؤْخَذُ صِبْيَانُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالتَّمْيِيزِ عَنْ صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ
٣٩ - وَلَا شَيْءَ عَلَى صِبْيَانِ بَنِي تَغْلِبَ. وَلَا يُقْتَلُ وَلَدُ الْحَرْبِيِّ إذَا لَمْ يُقَاتِلْ، وَلَوْ قَتَلَهُ مُجَاهِدٌ بَعْدَ قَوْلِ الْإِمَامِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ
٤٠ - لَمْ يَسْتَحِقَّ السَّلَبَ إلَّا إذَا قَاتَلَ، وَيَدْخُلُ الصَّبِيُّ تَحْتَ قَوْلِهِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَإِذَا قَتَلَ الصَّبِيُّ اسْتَحَقَّ سَلَبَ مَقْتُولِهِ لِقَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ: وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْغَنِيمَةَ سَهْمًا أَوْ رَضْخًا (انْتَهَى) . وَفِي الْكَنْزِ إنَّ الصَّبِيَّ مِمَّنْ يُرْضَخُ لَهُ إذَا قَاتَلَ، وَلَوْ قَالَ السُّلْطَانُ لِصَبِيٍّ إذَا أَدْرَكْتَ فَصَلِّ بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ جَازَ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ عَلَى صِبْيَانِ بَنِي تَغْلِبَ. أَقُولُ فِي جَامِعِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ وَيَجِبُ الْخَرَاجُ فِي أَرْضِ الصِّبْيَانِ وَالنِّسْوَانِ وَالْمَجَانِينِ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَظَّفَ الْخَرَاجَ فِي جَمِيعِ الْأَرَاضِي؛ وَيُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِ الصَّبِيِّ التَّغْلِبِيِّ الْعُشْرُ مُضَاعَفًا وَكَذَا مِنْ أَرْضِ الْمَرْأَةِ التَّغْلِبِيَّةِ لِأَنَّ الْعُشْرَ يُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِ الصَّبِيِّ الْمُسْلِمِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَمِنْ أَرْضِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ فِي الرِّوَايَاتِ أَجْمَعَ. فَكَذَا يُؤْخَذُ مِنْ الصَّبِيِّ التَّغْلِبِيِّ وَالْمَرْأَةِ التَّغْلِبِيَّةِ الْعُشْرُ مُضَاعَفًا (انْتَهَى) . فَإِنْ أَرَادَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعُشْرِ الْمُضَاعَفِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ أَرَادَ شَيْئًا آخَرَ فَلَا عِلْمَ لَنَا بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ فِي مَوَاشِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ.
(٤٠) قَوْلُهُ: لَمْ يَسْتَحِقَّ السَّلَبَ. قَالَ فِي جَامِعِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ: وَإِذَا قَالَ الْأَمِيرُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَقَتَلَ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ فَلَيْسَ لَهُ سَلَبُهُ وَإِنْ قَتَلَ مَرِيضًا أَوْ جَرِيحًا
3 / 321