غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
٣٥ - وَرِدَّتُهُ وَلَا يُقْتَلُ لَوْ ارْتَدَّ بَعْدَ إسْلَامِهِ صَغِيرًا أَوْ تَبَعًا
٣٦ - وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَعْقِلَ التَّسْمِيَةَ وَيَضْبِطَهَا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْحِلَّ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِهَا كَذَا فِي الْكَافِي. وَيُؤْكَلُ الصَّيْدُ بِرَمْيِهِ إذَا سَمَّى،
وَلَيْسَ كَالْبَالِغِ فِي النَّظَرِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَالْخَلْوَةِ بِهَا
٣٧ - فَيَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ عَلَى النِّسَاءِ إلَى خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، كَمَا فِي الْمُلْتَقَطِ
وَلَا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَلَا عِتْقُهُ إلَّا حُكْمًا فِي مَسَائِلَ ذَكَرْنَاهَا فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ الْفَوَائِدِ فِي الطَّلَاقِ، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ فِي الْأَقْوَالِ كُلِّهَا لَا فِي الْأَفْعَالِ، فَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ
٣٨ - إلَّا فِي مَسَائِلَ ذَكَرْنَاهَا فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ الْفَوَائِدِ فِي الْحَجْرِ،
وَتَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْئِهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَإِلَّا
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ عَرَفَ الْإِسْلَامَ وَاعْتَرَفَ بِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَصِحَّ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ الْإِسْلَامَ.
(٣٥) قَوْلُهُ: وَرِدَّتُهُ إلَخْ. أَقُولُ هَذَا إذَا كَانَ مُرَاهِقًا وَإِلَّا اُعْتُبِرَ إسْلَامُهُ فَقَطْ وَلَا تُعْتَبَرُ رِدَّتُهُ اتِّفَاقًا ذَكَرَهُ الطَّرَسُوسِيُّ وَلَا تُعْتَبَرُ رِدَّةُ الْمُرَاهِقِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَنُقِلَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ رُجُوعُ الْإِمَامِ إلَيْهِ (انْتَهَى)
(٣٦) قَوْلُهُ: وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَعْقِلَ التَّسْمِيَةَ إلَخْ. لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ شَرْطٌ بِالنَّصِّ وَذَلِكَ بِالْقَصْدِ وَصِحَّةُ الْقَصْدِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْعَقْلِ وَالضَّبْطِ. وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ مَعْنَى قَوْلِهِ: يَضْبِطُ أَيْ يَضْبِطُ شَرَائِطَ الذَّبْحِ مِنْ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَفَرْيِ الْأَوْدَاجِ، وَذَبِيحَةُ الْأَخْرَسِ حَلَالٌ وَعَجْزُهُ عَنْ التَّسْمِيَةِ بِحُكْمِ الْخَرَسِ يُعْتَبَرُ بِالْعَجْزِ بِحُكْمِ النِّسْيَانِ وَالْأَقْلَفُ وَالْمَخْتُونُ سَوَاءٌ كَذَا فِي جَامِعِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(٣٧) قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ عَلَى النِّسَاءِ إلَخْ. أَقُولُ وَكَذَا يَجُوزُ لَهُنَّ أَيْضًا الدُّخُولُ عَلَيْهِ
(٣٨) قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَسَائِلَ ذَكَرْنَاهَا فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ الْفَوَائِدِ أَقُولُ أَرَادَ بِالْجَمْعِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَاكَ مَسْأَلَتَانِ
3 / 320