ولا شك أن رسوخ مثل هذه المعاني في أذهان المسلمين من أكبر الدوافع إلى الإذعان للحق والرضوخ له مهما كان قائله، ويجعل المسلم مستسلمًا للحق دومًا، قابلًا له، وهذا من شأنه أن يقضي على التعصب المقيت الذي يحمل صاحبه إلى المنابذة والإصرار على الباطل، لا لشيءٍ إلا لأن القائل بالحق ليس من جماعته أو حزبه أو لربما بلده، وهذا هو عين الإرهاب الفكري حيث يصبح المرء أحادي النظرة، نابذًا لآراء جميع مخالفيه، غير مستعدٍ لأن يتمعن في مقولتهم فضلًا عن أن يقبلها.
إن من شأن التربية القرآنية أن تزيل كل الحواجز التي تقف بين المسلم وقبول الحق، فإن قبول الحق متى بان خير من التمادي في الباطل، ولا غضاضة ولا منقصة عليه في ذلك، فإذا كان سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه قد قبل ذلك الحق من اليهودي، فكيف بآحاد المسلمين ممن يلوح له الحق على لسان من هو خير من ذلك اليهودي.
1 / 19
مقدمة
تمهيد في معنى الخلاف
القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية
القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء
القاعدة الرابعة وجوب عرض أقوال الناس على الشرع
القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف رجاله
القاعدة السادسة الفرق بين الحكم المطلق والحكم المعين
القاعدة السابعة لا تجوز معارضة القرآن والسنة برأي أو عقل أو قياس
القاعدة الثامنة المخالفون لأهل السنة ليسوا على درجة واحدة
القاعدة التاسعة موافقة الجماعة في المسائل الاجتهادية الظاهرة فيما يراه المجتهد مرجوحا خير من مفارقتهم إلى ما يراه راجحا
القاعدة العاشرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
القاعدة الحادية عشرة الاختلاف قد يكون اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد