بل يقبل الحق وإن جاء على لسان البهائم، ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: «بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا ولكني إنما خلقت للحرث فقال الناس: سبحان الله تعجبا وفزعا أبقرة تكلم؟! فقال رسول الله ﷺ: فإني أومن به وأبو بكر وعمر» قال أبو هريرة قال رسول الله ﷺ: «بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى استنقذها منه فالتفت إليه الذئب فقال له من لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيري فقال الناس سبحان الله فقال رسول الله ﷺ فإني أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر» .
وكان معاذ بن جبل ﵁ يقول: اقبلوا الحق من كل من جاء به، وإن كان كافرًا-أو قال فاجرًا- واحذروا زيغة الحكيم، قالوا: كيف نعلم أن الكافر يقول كلمة الحق؟ قال: إن على الحق نورًا.
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " ولكنّ الحق يقبل من كل من تكلم به ". (١)
(١) مجموع الفتاوى ٥ / ١٠١.
1 / 18
مقدمة
تمهيد في معنى الخلاف
القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية
القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء
القاعدة الرابعة وجوب عرض أقوال الناس على الشرع
القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف رجاله
القاعدة السادسة الفرق بين الحكم المطلق والحكم المعين
القاعدة السابعة لا تجوز معارضة القرآن والسنة برأي أو عقل أو قياس
القاعدة الثامنة المخالفون لأهل السنة ليسوا على درجة واحدة
القاعدة التاسعة موافقة الجماعة في المسائل الاجتهادية الظاهرة فيما يراه المجتهد مرجوحا خير من مفارقتهم إلى ما يراه راجحا
القاعدة العاشرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
القاعدة الحادية عشرة الاختلاف قد يكون اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد