91الفوائد في اختصار المقاصدالعز بن عبد السلام - ٦٦٠ هجريمحققإياد خالد الطباعالناشردار الفكر المعاصرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٦مكان النشردار الفكر - دمشقتصانيفالأشاعرةعلم المقاصد•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشروَلما علم سُبْحَانَهُ أَن الآراء تخْتَلف فِي معرفَة الصَّالح والأصلح وَالْفَاسِد والأفسد فِي معرفَة خير الخيرين وَشر الشرين حصر الْإِمَامَة الْعُظْمَى فِي وَاحِد كي يتعطل جلب الْمصَالح ودرء الْمَفَاسِد بِسَبَب اخْتِلَاف الْوُلَاة فِي الصَّالح والأصلح وَالْفَاسِد والأفسدوَشرط فِي الْأَئِمَّة أَن تكون أفضل الْأمة لِأَن ذَلِك أقرب إِلَى طواعيتهم على المساعدة فِي جلب الْمصَالح ودرء الْمَفَاسِد وَأمر بطواعية الأفاضل بِشَرْط أَن يكون الْأَئِمَّة من قُرَيْش لِأَن النَّاس يبادرون إِلَى طواعية الأفاضل فِي الْأَنْسَاب والأحساب وَالدّين وَالْعلم ويتقاعدون عَن طواعية الأراذل بل يتقاعدون عَن طواعية أمثالهم فَمَا الظَّن بِمن هُوَ دونهم وَلما علم سُبْحَانَهُ أَن من عباده من لَا يقدر على الْقيام بجلب مصَالح نَفسه إِلَيْهَا ودرء مفاسدها عَنْهَا شرع الْولَايَة الْخَاصَّة على المجانين والأطفال واللقطاء للأقوم بجلب مصَالح الْمولى عَلَيْهِ ودرء الْمَفَاسِد عَنهُ مَعَ الشَّفَقَة فَجعل النّظر فِي أُمُور الْأَطْفَال وَأَمْوَالهمْ إِلَى الْآبَاء والأجداد لأَنهم أقوم بذلك من النِّسَاءكَمَا قدم النِّسَاء على الرِّجَال فِي الحضانات لِأَنَّهُنَّ أعرف بذلك وأقوم بِهِوَكَذَلِكَ قدم فِي كل ولَايَة عَامَّة أقوم النَّاس بتحصيل مصالحها ودرء مفاسدها حَتَّى فِي إِمَامَة الصَّلَوَاتوَلما علم سُبْحَانَهُ أَن فِي عباده من لَا يزجره الْوَعيد وَلَا يردعه التهديد بِالْعَذَابِ الشَّديد شرع الْعُقُوبَات العاجلة كالحدود والتعزيرات وَالْقصاص زجرا عَن ارْتِكَاب أَسبَاب هَذِه الْعُقُوبَات ولمثل هَذَا سبّ العاصين وذم1 / 121نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي