وَكَذَلِكَ لما علم سُبْحَانَهُ مَسِيس الْحَاجَات إِلَى المناكحات شرع الْأَنْكِحَة لتَحْصِيل مقاصدها من الْمَوَدَّة وَالرَّحْمَة وَكَثْرَة النَّسْل والتعاضد والتناصر
وَشرع فِي الْأَنْكِحَة بِمَا لم يشرعه فِي غَيرهَا من الْمُعَامَلَات إِذْ لَا تتمّ مصالحها إِلَّا بذلك كَمَا جعل بعض الْمُعَامَلَات لَازِما بَعْضهَا جَائِزا وَأحد طَرفَيْهِ لَازِما من الآخر لعلمه بِمَا يخْتَص بِكُل طرف من تَحْصِيل مصْلحَته أَو تكميلها
وَلما علم سُبْحَانَهُ أَن من عباده الجائر المسرف والمقسط الْمنصف وَالْقَوِي الضَّعِيف أَمر بِنصب الْخُلَفَاء والقضاة والولاة ليدفعوا الْهوى عَن الضَّعِيف والجائر المسرف عَن الْعَادِل الْمنصف وليحفظوا الْحُقُوق على العابثين والعاجزين وينصرفوا على الْأَيْتَام والمجانين فَيحصل الْوُلَاة والقضاة وَالْأَئِمَّة على أجور الْآخِرَة ومصالحها وَتَحْصِيل الْمَحْكُوم لَهُ على الْمصَالح العاجلة وتخليص الْمَحْكُوم من عُهْدَة الْخَطَأ وَالظُّلم فَإِن ذَلِك نصْرَة للظالمين والمظلومين
وَلما علم سُبْحَانَهُ أَن الْوُلَاة لَا يقفون على الصَّادِق من الْخَصْمَيْنِ وَلَا يميزون الظَّالِم من الْمَظْلُوم شرع الشَّهَادَات وتحملها وأداءها حَتَّى يظْهر للقضاة وَالْخُلَفَاء والحكام والولاة الظَّالِم من الْمَظْلُوم والعادل الْمنصف من الجائر المسرف
وَشرع الْأَيْمَان الوازعة عَن الْكَذِب لإِظْهَار صدق من تعرض عَلَيْهِ
وَلما علم أَن الْوُلَاة والقضاة لَا يقدرُونَ على الْقيام بِمَا ولوه أوجب على أهل الْكِفَايَة مساعدتهم على جلب مصَالح ولاياتهم ودرء مفاسدها
1 / 120
فصل في بيان المصالح والمفاسد
فصل في بيان الإحسان المأمور به
فصل في بيان الإساءة المنهي عنها
فائدة في الحث على تحصيل المصالح ودرء المفاسد
فصل في تفاوت رتب المصالح والمفاسد
فصل في بيان مصالح الدارين ومفاسدهما
فصل فيما يبنى عليه المصالح والمفاسد
فصل في الوسائل
فصل في اجتماع المصالح
فصل في اجتماع المفاسد
فصل في اجتماع المصالح والمفاسد
فصل في انقسام المصالح إلى دنيوي وأخروي ومركب منهما
فصل في تبيان حقيقة المصالح والمفاسد
فائدة في بيان أن الشريعة جاءت لجلب المصالح ودرء المفاسد
فصل في الناجز والمتوقع من المصالح والمفاسد
فصل في بيان الحقوق
فصل في كذب الظن في المصالح والمفاسد
فصل فيما يترك من مصالح الندب والإيجاب لما يتعلق به من عذر أو مفسدة
فصل فيما يرتكب من المفاسد إذا تعلقت به مصلحة إباحة أو ندب أو إيجاب
فصل فيما لا يتعلق به الطلب والتكليف من المصالح والمفاسد وإنما يتعلق التكليف والطلب بآثار بعضه
فصل في تفاوت الثواب والعقاب بتفاوت المصالح والمفاسد
فصل في تفاوت الأجر مع تساوي المصلحة
فائدة في مصالح العباد
فصل فيما يعرف به ترجيح المصالح والمفاسد
فصل في انقسام المصالح إلى الفاضل والأفضل
فصل في انقسام المفاسد إلى الرذل والأرذل
فرع في تفاوت الحدود والتعزيرات بتفاوت مفاسد الجنايات
فائدة
فصل فيما يقدم من الإحسان القاصر والمتعدي
فصل فيمن يقدم في الولايات
فائدة في اختيار الأصلح للولاية
فائدة في تقديم غير العدل في الولاية
فائدة في صرف مال المصالح
فائدة في صرف الأموال إلى من لا يستحقها
فائدة
فائدة فيمن مات وعليه دين
قاعدة في المال المعصوم
قاعدة في عدم تولي أحد طرفي التصرف
فائدة في عدم ثبوت الملك للموتى
فائدة في الشرائط
فصل فيما يقبل الشروط من التصرفات وما لا يقبل
فصل في بيان الإساءة والإحسان
فصل فيما ينضبط من المصالح والمفاسد وما لا ينضبط منها
فصل فيما يفتقر إلى النيات
قاعدة في الأحكام الظاهرة والباطنة
قاعدة
فصل في أمثله ما خولفت فيه قواعد العبادات والمعاملات والولايات رحمة للعباد ونظرا لجلب مصالحهم ودرء مفاسدهم
فصل في بيان ما يتدارك من المنسيات وما لا يتدارك
فصل في الإكراه
قاعدة في الشبه الدارئة للحدود
فائدة في أنواع الأحكام
فصل فيما يتساوى فيه المكلفون وما يختلفون فيه
فائدة في الطاعة
فائدة في تخيير الشرع بين المصالح المتفاضلات والمتساويات
فائدة في بطلان العبادات
فائدة في الأجر على المصائب
فصل فيما أباحه الشرع
فائدة في فضل العمل القاصر
فصل في تقديم المفضول على الفاضل
فائدة في حقوق الله وحقوق العباد
فصل في القبض
فائدة في المعاوضة
فائدة في فضل الإسرار والإعلان بالطاعات
قاعدة في الجمع بين إحدى المصلحتين وبدل المصلحة الأخرى
قاعدة فيما نهي عنه من الأقوال والأعمال
فائدة في بيان المصالح المأمور بها
فصل في التقديرات
فصل فيما تحمل عليه الألفاظ
فصل فيما بني من الأحكام على خلاف ظواهر الأدلة
فصل في تنزيل الدلالة العادية منزلة الدلالة اللفظية
فصل في فضائل الوسائل
فائدة في أسباب الشرع
فصل في تعرف المصالح والمفاسد
فائدة في حكم الشرع في الجدل والمناظرة
فصل في صلاح القلوب والأجساد وفسادهما
فصل في أعمال القلوب كالمعارف والأحوال والنيات والقصود