(عن أبي هريرة) جره هو الأصل، وصوَّبه جماعة؛ لأنه جزء العلم، واختار آخرون منعَ صرفه كما هو الشائع على ألسنة العلماء من المحدِّثين وغيرهم؛ لأن الكل صار كالكلمة الواحدة، واعترض بأنه يلزم عليه رعاية الحال والأصل معًا في كلمةٍ واحدةٍ، بل في لفظ (هريرة) إذا وقعت فاعلًا مثلًا؛ فإنها تعرب إعراب المضاف إليه نظرًا للأصل، وتمنع من الصرف نظرًا للحال، ونظيرُه خفيٌّ. اهـ
ويجاب بأن الممتنع رعايتهما من جهةٍ واحدةٍ لا من جهتين كما هنا، وكان الحامل عليه الخِفَّةُ، واشتهار هذه الكنية، حتى نُسي الاسم الأصلي بحيث اختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا كما سيأتي.
وسبب تلقيبه بذلك: ما رواه ابن عبد البر عنه أنه قال: كنت أحمل يومًا هرةً في كمي، فرآني النبي ﷺ فقال لي: "ما هذه؟ " فقلت: هرة، فقال: "يا أبا هريرة" (٣).
(١) انظر الهامش رقم (١) في الصفحة (٢٧٣).
(٢) صحيح البخاري (٧٢٨٨)، وصحيح مسلم (١٣٣٧) في كتاب الفضائل، باب توقيره ﷺ.
(٣) انظر "الإستيعاب" (٤/ ٢٠٤).
1 / 271
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]