تنبيه [لزوم موافقة المجتهدين لأمر الإمام المجتهد العادل وحكمه]
استفيد مما مر عن عمر من موافقته أبا بكر على القتال والسبي، ثم ردِّه سبيهم إليهم لما استخلف: أن الإمام المجتهد العادل إذا أمر بأمرٍ، أو حكم بحكمٍ اعتقده صوابًا. . لزم المجتهدين -وإن رأوا خلاف رأيه- وغيرَهم موافقتُهُ، وأن عمر وافقه على القتال ظاهرًا وباطنًا، وعلى السبي ظاهرًا فقط؛ بدليل ردِّهِ بعدُ، ويحتمل أنه كان موافقًا عليه باطنًا أيضًا، ثم تغيَّر اجتهاده وإن سلَّمنا أنهم أجمعوا مع أبي بكر عليه بناءً على أن انقراض العصر شرطٌ في حجية الإجماع، على أن الذي صححه القرطبي: أنه لا إجماع على السبي ولا على عدمه (١)، وعليه فلا وجه لمنع تغير اجتهاد عمر بأنه يلزم عليه خرق إجماع الصحابة مع أبي بكر على السبي.
* * *
(١) انظر "المفهم" (١/ ١٨٧).
1 / 270
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]