336

فتح الوصيد في شرح القصيد

محقق

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

الناشر

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

الكويت

مقبولان معمولٌ بهما، وأنَّ أهلَ التحقيق يأخذون بهما بما وصف به على كل واحدٍ منهما.
وقوله: «وكلٌّ بهمز الكلِّ يَبدا مُفَصِّلا» لأنَّ بالفصل يزول موجبُ التسهيل وهو استثقال اجتماعهما، وكذلك من حقق قدر الانفصال فيهما وقوَّاه ولم يعتد بالاتصال لذهابه في الوقف، فلمَّا لم يعتد بالاتصال لم يعتد بالتخفيف له.
١٢ - والابْدَالُ محضٌ والمسَهَّلُ بَينَ مَا … هُوَ الهمْزُ والحَرْفِ الَّذِي مِنه أُشْكِلا
[بيَّنَ بهذا حقيقة الإبدال والتسهيل، فقال: الإبدال هو أن تبدل الهمزة حرفًا محضًا خالصًا، والتسهيل أن تجعل بين الهمزة والحرف الذي منه تولدت حركة الهمزة (^١)، هذا معنى قوله: «منه أشكلا»] (^٢) يعني أشكل الهمز، وأما كيفية اللفظ به فقد نصوا عليه، فقالوا: هو أن تجعل في الحرف الذي جعل منها خلفًا منها مدًا يسيرًا بمقدار التسهيل.
وقال بعضهم: هو أن يُلَين صوتُها ويُقَرَّب من حرف اللين الذي منه حركتها. وقال آخرون: فتصير كالمدة في اللفظ، وهو معنى قول ابن مجاهد حين حكى مذهب ابن كثير، وأبي عمروٍ، ونافع في [ءأنذرتهم، فقال: بهمزة مطولة، وبذلك قال اليزيدي عن أبي عمروٍ] (^٣) في هذا أنه يقرأ بهمزةٍ

(^١) هذا تعريف التسهيل على القول الصحيح، ولايحكم النطق به إلا المشافهة والتلقي من أفواه الشيوخ المتقنين.
(^٢) مابين المعقوفتين سقط من (ب).
(^٣) مابين المعقوفتين سقط من (ت).

1 / 363

فتح الوصيد في شرح القصيد | أصول