فأما ﴿تَفِاء إِلى﴾ (^١) و﴿جَآءَ أُمَّة﴾ (^٢)، «فنوعان قل كالياء وكالواو سُهِّلا» أراد بقوله: كالياء ﴿تفئ إلى﴾ وكالواو ﴿جاء أمة﴾، والضابط له أنك تجعلها بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها.
وأما ﴿نَشَآءُ أَصَبْنَاهُم﴾ (^٣) و﴿السَّمآءِ أَوْائْتِنَا﴾ (^٤)، فنوعان منها أبدلا منهما يعني: أبدل الواو والياء منهما أي: من همزهما وإنما وجب البدل هاهنا لأنها همزة مفتوحة وقبلها مضمومة، أو مكسورة، فلو سهلتها لقربتها من الألف، والألف لايكون ما قبلها إلا مفتوحًا فلم يبق إلا إبدالها من جنس حركة ماقبلها، فتبدل واوًا في نشا أصبناهم، وياء في السماء أو.
أي: تبدل عن أكثر القراء واوًا مختلسة الكسر، وقال: «عن أكثر القراء» لأنَّ منهم من يجعلها بين الواو والهمزة، ووجهه أنَّ الضم لما كان أثقل من الكسر، والحاكم على التسهيل هو الأثقل كان تدييرها بحركة ما قبلها لأنها أثقل وأولى من تدييرها بحركة نفسها، وقد أشار إلى أنَّ الوجهين