359

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

محقق

محمد علي الصابوني

الناشر

دار القرآن الكريم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

بيروت

وَأَهُشّ بِهَا عَلَى غَنَمِي. .) الآية. هو جواب موسى ﵇
فإن قلتَ: لمَ زاد عليه " أتوكأ عليها وأهشُّ بها
على غنمي ولي فيها مآربُ أخرى "؟.
قلتُ: قال ابن عباس ﵄: إنه سُئل سؤالًا ثانيًا: ما تصنعُ بها؟ فأجاب بذلك.
أو ذكرَ ذلك خوفًا من أنْ يُؤمرَ بإِلقائها، كما أُمِرَ بإِلقاءِ النَّعلين، أو لئلا يُنسبَ إلى التَّعب في حملها، مع المقام مقامُ البسطِ، للتلذُّذِ بالكلام مع الربِّ تعالى، ولهذا بَسَط في نفس الجواب، إذ كان يكفي فيه أن يقول: عصا.
٧ - قوله تعالى: (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيةً أُخْرَى) .
جعل هنا الجناح مضمومًا إليه، وفي القصص مضمومًا في قوله: (واضمُمْ إليك جناحَك) لأن المراد به هنا، ما بين العضد إلى الِإبط من اليد اليُسرى، وبه

1 / 362