357

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

وخرجه بقي بنِ مخلد في «مسنده»، ولفظه: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب، إلا أن يبدو لَهُ أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة» .
ويحيى بنِ يعمر، والحسن لَم يسمع مِن عمار.
وخرجه الطبراني، ولفظه: «إن الملائكة لا تحضر جنازة كافر بخير، ولا جنبًا حتى يغتسل أو يتوضأ وضوءه للصلاة، ولا [متضمخًا] بصفرة» .
وروى وكيع في «كتابه» عَن هشام بنِ عروة، عَن أبيه، عَن عائشة، قالت:
إذا أراد أحدكم أن يرقد وَهوَ جنب فليتوضأ؛ فإن أحدكم لا يدري لعله أن يصاب في منامه.
ورخص آخرون في نوم الجنب مِن غير وضوء، مِنهُم: سعيد بنِ المسيب،
وربيعة، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، والحسن بنِ حي، ووكيع.
وروى أبو حنيفة، عَن حماد، عَن إبراهيم، قالَ: كانوا ينامون وهم جنب - يعني: قبل الوضوء.
وقد ورد حديث يدل على الرخصة، مِن رواية أبي إسحاق، عَن الأسود، عَن عائشة، قالت: كانَ النبي ﷺ ينام وَهوَ جنب، ولا يمس ماء.
خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي.
وقال: قَد روى غير واحد عَن الأسود، عَن عائشة، أن النبي ﷺ: كانَ يتوضأ قبل أن ينام - يعني: جنبًا.
قالَ: وهذا أصح مِن حديث أبي

1 / 361