356

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

الضوء للنوم واجب، لا يجوز النوم بدونه؛ فإنه يرتفع الحدث حينئذٍ بغير تردد.
وَهوَ كَما لو نوى الجنب بوضوئه اللبث في المسجد؛ فإنه يرتفع بذلك حدثه الأصغر عند أصحابنا.
وقد ورد في الجنب: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيهِ جنب»، كذلك روي عَن علي، عَن النبي ﷺ.
خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وصححه.
وورد: «إن الملائكة لا تشهد جنازة الجنب إذا مات»، [خرجه] مِن حديث يحيى بنِ يعمر، عَن عمار، عَن النبي ﷺ، قالَ: «إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر، ولا المتضمخ بزعفران، ولا الجنب» .
خرجه الإمام أحمد، وأبو داود.
وفي آخر الحديث: الرخصة لَهُ إذا أراد النوم، أو الأكل، أن يتوضأ، وهذا يدل على أن الوضوء يخفف أمره.
وخرج أبو داود مِن حديث الحسن، عَن عمار بنِ ياسر، عَن النبي ﷺ، قالَ:
«ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب، إلا أن
يتوضأ» .

1 / 360