731

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله ﷿: ﴿هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾: للتنبيه دخل على (أنتم) و(أنتم) مبتدأ، وخبره ﴿أُولَاءِ﴾، وأولاء: اسم إشارة، أي: أنتم أولاء الخاطئون في موالاة منافقي أهل الكتاب على ما فسر (١).
وقوله: ﴿تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ تفسير وبيان لخطئهم في موالاتهم.
وقيل: ﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ في موضع نصب على الحال (٢) من ﴿أُولَاءِ﴾، والعامل فيها معنى التنبيه.
قال أبو إسحاق: المعنى: انظروا إلى أنفسكم محبين لهم، نُبِّهُوا في حال محبتهم إياهم، انتهى كلامه (٣).
وقيل: ﴿أُولَاءِ﴾ موصول، و﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ صلته (٤)، وهو مع صلته خبر (أنتم).
وقيل: ﴿هَاأَنْتُمْ﴾ مبتدأ و﴿أُولَاءِ﴾ مبتدأ ثان، والخبر ﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ والجملة خبر ﴿هَاأَنْتُمْ﴾. وقد مضى الكلام على هذا في سورة البقرة عند قوله: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ بأشبع من هذا (٥).
وقوله: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ الواو في ﴿وَتُؤْمِنُونَ﴾ واو الحال، وذو الحال الكاف والميم في ﴿وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾، أي: ولا يحبونكم والحالُ أنكم تؤمنون بالكتاب كله، والمراد بالكتاب هنا الجنس، أي: بالكتب، عن ابن عباس ﵄ (٦)، والمعنى: أنتم تؤمنون بجميع الكتب، وهم لا يؤمنون بكتابكم.

(١) في الكشاف ١/ ٢١٣.
(٢) كذا أعربها الزجاج ١/ ٤٦٣، والنحاس ١/ ٣٦١.
(٣) معاني أبي إسحاق الزجاج ١/ ٤٦٣، وفيه تصحيف.
(٤) قاله الزجاج، والنحاس في الموضعين السابقين، وانظر مشكل مكي ١/ ١٥٥.
(٥) انظر إعراب الآية (٨٥) من سورة البقرة.
(٦) أخرجه الطبري ٤/ ٦٥ عنه.

2 / 117