678الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيدالمنتجب الهمذاني - ٦٤٣ هجريمحققمحمد نظام الدين الفتيحالناشردار الزمان للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ ممكان النشرالمدينة المنورة - المملكة العربية السعوديةتصانيفإعراب القرآنعلم النحو•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشر﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)﴾ [آل عمران: ٦٠]:قوله ﷿: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق، يعني الذي أنبأه به في شأن عيسى ﵇ وحاله الغريبة.﴿مِنْ رَبِّكَ﴾: في محل النصب على الحال، أي: كائنًا منه. وقيل: هو متعلق بـ ﴿الْحَقُّ﴾ على المعنى، والتقدير: أتاك من عند ربك.وقيل: ﴿الْحَقُّ﴾ مبتدأ، و﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ خبره (١)، وأكد الحق بقوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾، لأنه إذا كان من الرب فلا يكون إلا حقًّا.وقيل: هو فاعل فعل مضمر، أي: جاء الحق، فاعرفه (٢).﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾:قوله ﷿: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ مَن: شرطية في موضع رفع بالابتداء. ﴿فِيهِ﴾ في عيسى ﵇، والضمير له، وقيل: للحق في قوله: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٣).﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ﴾: متعلق بـ ﴿حَاجَّكَ﴾. و(ما) موصول. و﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾: في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿جَاءَكَ﴾، أي: كائنًا منه.فإن قلت: هل يجوز أن تكون ﴿مَا﴾ مصدرية و﴿مِنَ﴾ مزيدة، وجاء خاليًا من الضمير مسندًا إلى العلم؟ قلت: أما على رأي صاحب الكتاب(١) قدم ابن عطية ٣/ ١١٠ هذا الإعراب، واقتصر جمهور المعربين على الأول.(٢) انظر تفسير القرطبي ٤/ ١٠٣ - ١٠٦.(٣) جوزه الطبري ٣/ ٢٩٨ بعد أن ذكر الأول.2 / 64نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي