قوله ﷿ ﴿إِذْ قَالَ﴾ إذ: مفعول به، أي: اذكر إذ قال، وقيل: ظرف لـ ﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ أو لـ ﴿خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٢).
﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾: اسم الفاعل هنا للاستقبال، وكذا ﴿وَرَافِعُكَ﴾ وما عطف عليه، والأصل: متوفِّيُك، فحذفت الضمهَ استثقالًا لها على حرف العلة.
واختلف في معنى ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ هنا، فقيل: مستوفي أجلك، ومعناه: إني عاصمك من أن يقتلك الكفار، ومؤخرُك إلى أجلٍ كتبتُه لك، ومميتك حَتْفَ أنفِكَ لا قتلًا بأيديهم (٣).
﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ قيل: إلى سمائي ومحل كرامتي (٤). وقيل: إلى جنتي.
﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من سوء جوارهم، وخبث صحبتهم.
وقيل: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: قابضك من الأرض إلى السماء من غير وفاة،
(١) هي قراءة إبراهيم النخعي، وأبي بكر الثقفي كما في المحتسب ١/ ١٦٢، والمحرر الوجيز ٣/ ١٠٢، ونسبت في زاد المسير ١/ ٣٩٤ إلى الجوني، والجحدري، وأبي حيوة.
(٢) من الآية السابقة.
(٣) هذا قول الزمخشري ١/ ١٩٢، ومعناه سوف يأتي في قول آخر وأخرجه إن شاء الله.
(٤) جعل الماوردي ١/ ٣٩٧ هذا القول قولين، الأول: رافعك إلى السماء. والثاني: رافعك إلى محل كرامتي. وفي الكشاف: مقر ملائكتي.