645

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ (نصيبًا) مفعول ثان للإِيتاء. ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾: في موضع نصب على الصفة لقوله: ﴿نَصِيبًا﴾. و﴿مِنَ﴾ يحتمل أن تكون للتبيين، وأن تكون للتبعيض.
﴿يُدْعَوْنَ﴾: في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿أُوتُوا﴾، أي: أوتوا مَدْعُوِّين.
﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾: اللام متعلقة بقوله: ﴿يُدْعَوْنَ﴾.
﴿وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾: في موضع نصب على الحال من ﴿فَرِيقٌ﴾، لكونهم قد وصفوا بقوله: ﴿مِنْهُمْ﴾، والمعنى: يتولى فريق منهم عن الداعي وهم معرضون عن المدعو إليه.
والجمهور على فتح ياء قوله: ﴿لِيَحْكُمَ﴾ مع ضم الكاف على البناء للفاعل وهو الكتاب، وقرئ: (لِيُحْكَم) بضمها مع فتح الكاف على البناء للمفعول (١).
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ (ذلك): مبتدأ، و﴿بِأَنَّهُمْ﴾: خبره، والإِشارة إلى التَوَلِّي والإِعراض، أي: ذلك التولي والإِعراض بسبب تسهيلهم على أنفسهم أمر العقاب، وطمعهم في الخروج من النار بعد أيامٍ قلائلَ (٢).
و﴿أَيَّامًا﴾: ظرف لقوله: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا﴾.

(١) قراءة صحيحة لأبي جعفر وحده من العشرة. انظر المبسوط/ ١٤٦/، والنشر ٢/ ٢٢٧.
(٢) الكشاف ١/ ١٨٢.

2 / 31