قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ﴾ نهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾ ﴿مِنَ النَّاسِ﴾.
﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾: خبر ﴿إِنَّ﴾، ودخلت الفاء في خبرها لتضمن اسمها معنى الجزاء لكونه موصولًا بالفعل مع إنَّ، ولا تُغَيِّرُ معنى الابتداء، فوجودها وعدمها سيان، كأنه قيل: الذين يكفرون فبشرهم، بمعنى: من يكفر فبشرهم، ولو كان مكانها ليت أو لعلّ لم تدخل الفاء بالإجماع، لتغير معنى الابتداء، أي: فأخبرهم بعذاب مؤلمٍ يصل ألمه إلى قلوبهم (٣).
وقرئ: (ويَقْتُلُونَ الذين) و(يُقاتِلون الذين) (٤). وقد ذكرتُ وجهَ ذلك في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع ما يكون (٥).