بمعنى كي، وأن تكون بمعنى إلى أن، و(كان) في قوله: ﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ تامة، وفي قوله: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ﴾ يحتمل أن تكون تامة، وأن تكون ناقصة. و﴿لِلَّهِ﴾ الخبر.
والفتنة هنا الشرك، ومعنى ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾: أي خالصًا له، ليس للشيطان فيه نصيب.
﴿فَلَا عُدْوَانَ﴾: الفاء وما بعدها جواب الشرط. و﴿عُدْوَانَ﴾ مبني مع (لا) في موضع رفع بالابتداء، و﴿إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ الخبر. والعدوان: الظلم الصُرَاحُ. والمعنى: لا جَزاءَ ظُلْمٍ إلا لمن ظَلَمَ.
أبو إسحاق: وسُمِّيَ الثاني اعتداء؛ لأنه مجازاة اعتداء، فَسُمِّي بمثل اسمه؛ لأن صورة الفعلين واحدةٌ وإن كان أحدهما طاعةً والآخر معصيةً، والعرب تقول: ظلمني فلان فظلمته، أي: جازبته بظلمه، وجَهِلَ عليَّ فجهلت عليه، أي: جازيته بجهله، انتهى كلامه (١).