591

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

أَسْمَعُ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ: نَظَرْتُ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ: تَدَبَّرْتُ، لَمَّا كَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ: سَأَلْتُ وَتَكَلَّمْتُ " يُلَازِمُ حُضُورَ الْمَجْلِسِ، وَاسْتِمَاعَ الدَّرْسِ، فَإِذَا مَضَى لَهُ بُرْهَةٌ فِي الْحُضُورِ وَأَنِسَ بِمَا سَمِعَهُ، سَأَلَ الْفَقِيهَ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ شَيْئًا، وَيَكْتُبُ مَا يُمْلِيهُ، ثُمَّ يَعْتَزِلُ وَيَنْظُرُ فِيهِ، فَإِذَا فَهِمَهُ انْصَرَفَ وَطَالَعَهُ، وَكَرَّرَ مُطَالَعَتَهُ حَتَّى يَعْلُقَ بِحِفْظِهِ، ثُمَّ يُعِيدُهُ عَلَى نَفْسِهِ، يُتْقِنُهُ، فَإِذَا حَضَرَ الْمَجْلِسَ بَعْدُ سَأَلَ الْفَقِيهَ أَنُ يَسْتَمِعَهُ مِنْهُ، وَيَذْكُرَهُ لَهُ مِنْ حِفْظِهِ، ثُمَّ يَسْأَلُ الْفَقِيهَ إِمْلَاءً مَا بَعْدَهُ، وَيَصْنَعُ فِيهِ كَصَنِيعِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ
أنا أَبُو الْقَاسِمِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ، يَقُولُ: " الْعَقْلُ: الْحِفْظُ، وَاللُّبُّ: الْفَهْمُ، وَالْحِلْمُ: الصَّبْرُ "
أنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، نَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ، نَا مِنْجَابٌ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى حَلَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ يَطْلُبُ الْكَلَامَ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا فِيهَا شَيْئًا مِنَ الْجَوَابِ،

2 / 200