أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «كَمَا لَا يُنْبِتُ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الصَّخْرَ، كَذَلِكَ لَا يَنْفَعُ الْبَلِيدَ كَثْرَةُ التَّعْلِيمِ»
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، نا أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ، نا جَبَلَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبِي: قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَفَسَّرَهَا لَهُ، فَقَالَ: لَمْ أَفْهَمْ، فَأَعَادَ، فَقَالَ: لَمْ أَفْهَمْ، فَأَعَادَ، فَقَالَ: لَمْ أَفْهَمْ، فَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ لَمْ تَفْهَمْ لِأَنَّكَ لَمْ تَفْهَمْ، فَسَتَفْهَمُ بِالْإِعَادَةِ، وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَفْهَمْ لِأَنَّكَ لَا تَفْهَمُ، فَهَذَا دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ»
أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، وأَبُو يَعْلَى: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ، قَالَا: أنا أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ النَّحْوِيُّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ يَوْمًا أَبَا بَكْرِ بْنَ الْخَيَّاطِ، عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُفْهِمُهُ، وَهُوَ لَا يَفْهَمُ، وَيُرِيَ النَّاسَ أَنَّهُ قَدْ فَهِمَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ⦗١٩٠⦘: " رَأَيْتُ الْمُبَرِّدَ يَوْمًا يُفْهِمُ رَجُلًا مِنْ بَنِي ثَوَابَةَ مَعْنًى مَا، وَهُوَ يُرِيهُ أَنَّهُ فَهِمَ بِهِ، وَمَا كَانَ يَدْرِي شَيْئًا مِنْهُ، فَقَالَ الْمُبَرِّدُ: أَنْشَدَنِي الْمَازِنِيُّ لِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
[البحر الطويل]
وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًا ... فَيَحْسَبُ جَهْلًا أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ
مَتَى بَلَغَ الْبُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ ... إِذَا كُنْتَ تَبْنِيهِ وَغَيْرُكَ يَهْدِمُ
مَتَى يَرْعَوِي عَنْ سَيِّئِ مَنْ أَتَى بِهِ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَلَيْهِ تَنَدُّمُ