بَابُ حَذْفِ الْمُتَفَقِّهِ الْعَلَائِقَ كَانَ بَعْضُ الْفَلَاسِفَةِ لَا يَعْلَمُ أَحَدًا يَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَيَقُولُ: الْعِلْمُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُشْتَغِلَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ
أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ، نا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ أَخِي جُبَارَةَ نا مَلِيحُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ: بِمَ يُسْتَعَانُ عَلَى الْفِقْهِ حَتَّى يُحْفَظَ، قَالَ: «بِجَمْعِ الْهَمِّ»، قَالَ: قُلْتُ: وَبِمَ يُسْتَعَانُ عَلَى حَذْفِ الْعَلَائِقِ قَالَ: «بِأَخْذِ الشَّيْءِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَلَا تَزِدْ»
أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْعُكْبَرِيُّ، إِجَازَةً، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي غَسَّانَ الْبَصْرِيُّ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، قِرَاءَةً، أنا عَيَّاشُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُنْدَارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَكَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «لَا يَطْلُبُ أَحَدٌ هَذَا الْعِلْمَ بِالْمُلْكِ وَعَزِّ النَّفْسِ فَيَفْلَحُ، وَلَكِنْ مَنْ طَلَبَهُ بَذُلِّ النَّفْسِ وَضِيقِ الْعَيْشِ وَخِدْمَةِ الْعُلَمَاءِ أَفْلَحَ»