565

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

بَابُ: إِخْلَاصِ النِّيَّةِ وَالْقَصْدِ بِالتَّفَقُّهِ وَجْهَ اللَّهِ ﷿ يَنْبَغِي لِمَنِ اتَّسَعَ وَقْتُهُ وَأَصَحَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ جِسْمَهُ، وَحَبَّبَ إِلَيْهِ الْخُرُوجَ مِنْ طَبَقَةِ الْجَاهِلِينَ، وَأَلْقَى فِي قَلْبِهِ الْعَزِيمَةَ عَلَى التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، أَنْ يَغْتَنِمَ المُبَادَرَةَ إِلَى ذَلِكَ، خَوْفًا مِنْ حُدُوثِ أَمْرٍ يَقْتَطِعُهُ عَنْهُ، وَتَجَدُّدَ حَالٍ يَمْنَعُهُ مِنْهُ ، فَقَدْ:
أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ»
أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٧١⦘ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، قَالَا: نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: " اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ " وَلَيَسْتَعْمِلِ الْجَدَّ فِي أَمْرِهِ، وَإِخْلَاصَ النِّيَّةِ فِي قَصْدِهِ، وَالرَّغْبَةَ إِلَى اللَّهِ فِي أَنْ يَرْزُقَهُ عِلْمًا يُوَفِّقَهُ فِيهِ، وَيَعِيذَهُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ

2 / 170