أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الرُّوبِجِ، نا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَكَّامٌ التَّمَّارُ بِالْبَصْرَةِ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرَيْشٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، نا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ بَقِيَّةَ، يَذْكُرُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: «إِنِّي لَأُحِبُّ الشَّيْخَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ»
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَحْيَى الْعَبْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: «كَانَ أَيُّوبُ يَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى مَاتَ»
أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُتَيْقِيُّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: نَظَرَ سُقْرَاطُ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ النَّظَرَ فِي الْفَلْسَفَةِ، وَيَسْتَحِي فَقَالَ لَهُ: «يَا هَذَا، تَسْتَحِي أَنْ تَصِيرَ فِي آخِرِ عُمُرِكَ أَفْضَلَ مِمَّا كُنْتَ فِي أَوَّلِهِ» وَأَنَا أَذْكُرُ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَخْذُ الْمُتَفَقِّهِ الْفِقْهَ، وَتَلَقِّيهِ عَنِ الْمُدَرِّسِ وَالْمُذَاكَرَةِ بِهِ، وَالْحِفْظُ لَهُ، وَمِقْدَارُ مَا يمْكِنُهُ حِفْظُهُ، وَرِيَاضَتُهُ نَفْسَهُ، وَإِجْمَامُهَا خَوْفَ السَّآمَةِ عَلَيْهَا، وَاسْتِعْمَالُهُ حُسْنَ ⦗١٦٩⦘ الْأَدَبِ بِحَضْرَةِ الْفَقِيهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَخْلَاقِ الْفَقِيهِ فِي تَدْرِيسِهِ، وَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ، وَيُكْرَهُ مِنْهُ، وَأُرَتِّبُ ذَلِكَ تَرْتِيبًا إِذَا اعْتَمَدَهُ طَالِبُ الْعِلْمِ سَهَّلَ عَلَيْهِ مَنَالَهُ، وَكَانَ عَلَى مَا يَقْصِدُهُ وَيَبْغِيهِ عَوْنًا لَهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى