560

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

أنا أَبُو مُسْلِمٍ جَعْفَرُ بْنُ بَايَ الْفَقِيهُ الْجِيلِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ بِأَصْبَهَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ بْنَ بَقِيَّةَ، يَقُولُ: قَالَ لِي أَبِي: كُنْتُ عِنْدَ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، إِذْ قَالَ لِي «يَا أَبَا يَحْمَدُ، إِذَا جَاءَتْكُمْ مَسْأَلَةٌ مُعْضِلَةٌ مَنْ تُسْأَلُونَ عَنْهَا؟» قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا رَجُلٌ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ نُوَجِّهُ إِلَيْكَ وَإِلَى أَصْحَابِكَ حَتَّى تَفْتُونَا، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا هُنَيْهَةً إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ، رَجُلٌ ضَرَبَ رَجُلًا عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ، فَادَّعَى الْمَضْرُوبُ أَنَّهُ انْقَطَعَ شَمُّهُ، قَالَ: فَجَعَلَ شُعْبَةُ يَتَشَاغَلُ عَنْهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَأَوْمَأْتُ إِلَى الرَّجُلِ أَنْ أَلِحَّ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا أَبَا يَحْمَدَ مَا أَشَدَّ الْبَغْيَ عَلَى أَهْلِهِ، لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ أَفْتِهِ أَنْتَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَسْأَلُكَ وَأَفْتِيهِ أَنَا؟ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُكَ، قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَالزُّبَيْرِيَّ يَقُولَانِ: يُدَقُّ الْخَرْدَلُ دَقًّا بَالِغًا ثُمَّ يُشَمُّ فَإِنْ عَطَسَ كَذَبَ، وَإِنْ لَمْ يَعْطِسْ صَدَقَ، قَالَ: «جِئْتَ بِهَا يَا بَقِيَّةُ، وَاللَّهِ مَا يَعْطِسُ رَجُلٌ انْقَطَعَ شَمُّهُ أَبَدًا»

2 / 164