الفقيه و المتفقه
محقق
أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢١ ه
مكان النشر
السعودية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَتَسْمِيَتِهِمْ لَهُمُ الْحَشْوِيَّةَ، وَاعْتِقَادُ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْمُتَكَلِّمِينَ غَيْرُ خَافٍ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَعَلِّمِينَ، فَهُمَا كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:
اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّا لَا نُحِبُّكُمُ ... وَلَا نَلُومُكُمْ إِذْ لَا تُحِبُّونَا
فَقَدْ ذَكَرْتُ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِتَنَافِي هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ، وَتَبَاعُدِ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ وَرَسَمْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ خَاصَّةً، وَلِغَيْرِهِ عَامَّةً مَا أَقُولُهُ نَصِيحَةً مِنِّي لَهُ، وَغَيْرِهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ يَتَمَيَّزَ عَمَّنْ رَضِيَ لِنَفْسِهِ بِالْجَهْلِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْنًى يُلْحِقُهُ بِأَهْلِ الْفَضْلِ، وَيَنْظُرَ فِيمَا أَذْهَبَ فِيهِ مُعْظَمَ وَقْتِهِ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرَ عُمُرِهِ مِنْ كُتُبِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَمْعِهِ، وَيَبْحَثُ عَنْ عِلْمِ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، وَخَاصِّهِ وَعَامِّهِ، وَفَرْضِهِ وَنَدْبِهِ، وَإِبَاحَتِهِ وَحَظْرِهِ، وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ عُلُومِهِ قَبْلَ فَوَاتِ إِدْرَاكِ ذَلِكَ فِيهِ
وَقَدْ أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَخْسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ النَّصِيبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ، يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «تَفَقَّهْ قَبْلَ أَنْ تَرْأَسَ، فَإِذَا تَرَأَّسْتَ فَلَا سَبِيلَ إِلَى التَّفَقُّهِ»
وأنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ ⦗١٥٣⦘: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّمَا تُقْبَلُ الطِّينَةُ الْخَاتَمَ مَا دَامَتْ رَطْبَةً» أَيْ: إِنَّ الْعِلْمَ يَنْبَغِي أَنْ يُطْلَبَ فِي طَرَاةِ السِّنِّ وَجَاءَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنَينَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا
2 / 152